معارك الجيش وطالبان تهجّر4000 أسرة شمال أفغانستان

معارك الجيش وطالبان تهجّر4000 أسرة شمال أفغانستان

26 يوليو 2016
الصورة
يحتاجون للدعم والمعونات (سيد خودابردي سادات-الأناضول/GETTY)
+ الخط -
أجبرت هجمات طالبان بإقليم قندوز شمال أفغانستان والمواجهات العنيفة بينها وبين الجيش الأفغاني 4 آلاف أسرة على ترك منازلها والنزوح عن أراضيها. وتؤكد مصادر قبلية أن حال تلك الأسر يرثى لها، إذ لم تساندها أي جهة حتى الآن.


وأكدت المصادر القبلية ذاتها لـ"العربي الجديد" أن الأسر النازحة والتي تتزايد أعدادها بشكل يومي في حالة سيئة للغاية، ويعيش أكثرها في المساجد والحدائق العامة، وتواجه شحاً كبيراً في المواد الغذائية ومن الاحتياجات الحياتية الأولية.

ويذكر أن معظم تلك الأسر نزحت من مديريتي دشت أرجي وقلعه زال بعد أن هاجمها مسلحو طالبان قبل أيام. كما وأن هناك مئات أسر أخرى في المديريتين تنتظر الفرصة للخروج، خصوصاً إن المعارك الضارية لا تزال متواصلة بين الطرفين المتخاصمين.

وذكر رئيس الشورى الإقليمي بقندوز محمد يوسف أيوبي لـ"العربي الجديد" إن المعارك الضارية بين القوات المسلحة وطالبان هجرت آلاف الأسر، وأن آلاف أخرى تنتظر فرصة الخروج من وسط المعارك.

وأضاف أيوبي أن أكثر من 3 آلاف أسرة نزحت من مديرية قلعه زال، وألف أسرة أخرى نزحت من دشت أرجي. وكل تلك الأسر تواجه مصيراً مجهولاً، على حد قوله، إذ لا أحد اهتم بها حتى الآن، لافتاً إلى أن الحكومة والمجتمع الدولي لم يبدر منهما أي دعم للنازحين لغاية الساعة. كما ذكر أن المعارك دمرت عشرات من منازل القبليين وأوقعت قتلى وجرحى في صفوفها.

وأعرب أيوبي عن خشيته من امتداد المعارك إلى جميع مديريات قندوز، مشيراً إلى أن طالبان تستعد لمعارك شاملة بعد أن جمعت مسلحيها من الأقاليم المجاورة، مؤكداً أن المواطن الأفغاني هو الذي يدفع الثمن.


بدوره، قال رئيس إدارة المهاجرين المحلية بالإقليم سلام هاشمي إن المعلومات الأولية تشير إلى أن سلسلة النزوح متواصلة، وأن الإدارة بدأت بجمع الإحصائية وأعداد الأسر النازحة كي تتمكن من مساندتها.

ووعد هاشمي بأن لا تألو الحكومة جهداً في مساعدة هؤلاء الذين خرجوا من منازلهم صفر اليدين، على حد وصفه.

في الأثناء، يقول أحد سكان دشتي أرجي مأمون خان، الذي نزحت أسرته إلى مدينة قندوز، إننا نعيش في خيمة على قارعة الطريق مع أسرتي، ولم أتمكن بسبب شدة المعارك أن آخذ معي بعض ما تحتاج إليه أسرتي بعد فرارنا من المعارك.

دلالات