معاذ الخطيب: دور واشنطن استراتيجي في حلّ المأساة السورية

معاذ الخطيب: دور واشنطن استراتيجي في حلّ المأساة السورية

10 يونيو 2014
الصورة
طالب بمباحثات بين الأطراف المعنية خصوصاً واشنطن وموسكو (getty)
+ الخط -
رأى الرئيس السابق لـ"الائتلاف الوطني" السوري المعارِض، معاذ الخطيب، أن دور أميركا "استراتيجي ومهم" في حلّ المأساة المتواصلة في بلاده، وحذّر من اختفاء سورية عن الخريطة، وقال إن تقاطع المصالح، وبطء تحرك المجتمع الدولي في اتخاذ القرار، وعدم وجود رؤية واضحة لديه بشأن سورية، "عوامل أدت إلى إطالة أمد الأزمة، وزيادة مأساة الشعب السوري، الذي يدفع يومياً ثمن ذلك بمعاناته ودمائه". ودعا الخطيب، خلال مشاركته، اليوم الثلاثاء، في "منتدى أميركا والعالم الإسلامي"، في الدوحة، كل المعنيين ومن يبحثون عن حل للصراع في سورية، إلى "التفكير في المصالح الاستراتيجية لهم ولغيرهم، بدلاً من اقتصار رؤيتهم على مصالح تكتيكية، وذلك من أجل إنقاذ سورية وشعبها".
وحذّر الخطيب من أن سورية "قد تختفي من الخريطة إذا بقي الوضع على ما هو عليه"، وأشار إلى أن الإهمال الدولي سيفاقم الوضع، ويزيد من الفوضى، ويدفع باتجاه انفجارٍ أكبر سيطال كل المنقطة. وفي الوقت نفسه، لفت إلى وجود "خطط استراتيجية لإطالة أمد النزاع في سورية، بإشراك أطراف إقليمية ودولية".
وطالب المعارض السوري الولايات المتحدة بالاضطلاع بتأدية دور واضح لإيجاد حل للمأساة السورية، وبمباحثات مفتوحة وصريحة للأطراف المعنية والمهتمة بالأزمة السورية، وفي مقدمتها واشنطن وموسكو. ولفت الخطيب إلى أن الشعب السوري، "على الرغم مما يعانيه من مآسٍ عديدة، إلا أنه يدير المناطق المحررة بطريقة حضارية ومدنية، وقد شكل ألف مجلس محلي للإدارة، ومدارس ومعارض فنية وأنشطة مدنية".
ورفض الخطيب "التصنيفات العشوائية للجماعات المسلحة في سورية"، وقال إن تصنيف المقاتلين جميعهم في سورية بأنهم متطرفون وإرهابيون، "سيؤدي إلى انفجار خطير لا تحمد عقباه". كما طالب بمشروع تربوي وإنساني وأخلاقي يحجم التطرف، ودعا، في الوقت نفسه، كل من يريد القتال في سورية إلى أن يبقى في بلاده، "لأن لدى سورية ما يكفي من المقاتلين".

المساهمون