مظاهرة ضد "قسد" وواشنطن تدين الاعتداء على شيوخ العقيدات

04 اغسطس 2020
الصورة
غضب من عدم تحسين "قسد" الواقع الخدمي والصحي في مناطقها (Getty)
+ الخط -

خرجت مظاهرة مناوئة لسياسة "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) في ريف دير الزور، شرقي سورية، مساء أمس الاثنين، في حين أدانت السفارة الأميركية في دمشق الاعتداءات الأخيرة التي طاولت شيوخاً من قبيلة العقيدات، وأسفرت عن وقوع خسائر في الأرواح.

وقالت مصادر محلية رفضت الكشف عن هويتها، لـ"العربي الجديد"، إنّ العشرات من الأهالي خرجوا في مظاهرة ببلدة حوايج ذيبان في ريف دير الزور الشرقي ضد إدارة "قسد" في المنطقة، وطالبوها بالرحيل وتسليم الإدارة للأهالي، كما هتف المتظاهرون أيضاً ضد النظام السوري.

وجاءت المظاهرة عقب ساعات من وقوع توتر بين المدنيين وعناصر "قسد" في عدة مناطق بريف دير الزور، فضلاً عن استمرار المليشيا في عمليات الاعتقال على الحواجز التابعة لها بهدف التجنيد الإجباري وشنّ حملات على المنازل أيضاً.

وذكرت المصادر أنّ المتظاهرين قاموا بقطع الطرقات بالإطارات المحروقة، معبرين عن غضبهم من عدم استجابة "قسد" لطلباتهم، لا سيما لناحية تحسين الواقع الخدمي والصحي.

وقال مصدر لـ"العربي الجديد"، رفض الإفصاح عن هويته، إن عناصر "قسد" المتمركزين في مدرسة بلدة حوايج ذيبان، ويقدر عددهم بخمسة وعشرين، انسحبوا من مقرهم بواسطة سيارة. وأوضح أنه خلال محاولتهم الوصول إلى حقل العمر النفطي تعرضوا لتفجير عبوة ناسفة ما أدى لسقوط خسائر بشرية في صفوفهم. وذكر المصدر أن الوضع في المنطقة توتر بشكل كبير، حيث قامت معظم العشائر، ومن بينها الشعيطات، بإرسال مسلحين من أبنائها إلى المنطقة لمواجهة عناصر "قسد" الذين قاموا بإطلاق النار على المتظاهرين.

وتعاني المناطق ذات الغالبية العربية في ريف دير الزور من التهميش، إذ تضم تلك المناطق أكبر حقول النفط والغاز إلا أنها تعد أفقر المناطق بالخدمات.

إلى ذلك، أدانت السفارة الأميركية في دمشق الهجوم على الشيخ مطشر الحمود الجدعان الهفل، والشيخ إبراهيم الخليل العبود الجدعان الهفل، وهما من وجهاء قبيلة العقيدات.

وأضافت في بيان لها: "نقدم خالص تعازينا لعشيرة العقيدات وعائلة الشيخ مطشر الذي قتل في الهجوم، وكذلك لعائلة سائقه الذي قتل أيضا بالاعتداء. كما نتمنى الشفاء العاجل للشيخ إبراهيم وتقديم الجناة للعدالة"، مشددة على أن "العنف ضد المدنيين غير مقبول ويعيق الأمل في حل سياسي دائم للصراع في سورية تماشياً مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2254".


وأضافت السفارة: "نكرر دعمنا لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء سورية، على النحو الذي دعا إليه الممثل الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن".

وكان قد قتل شيخان من شيوخ القبائل العربية في ريف دير الزور الشرقي وأصيب ثالث في هجومين وقعا، خلال أقل من 24 ساعة، بداية الأسبوع الجاري، في وقت وجهت أصابع الاتهام من ناشطين إلى "قسد" التي تقودها مليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية.