مطالب حقوقية بتحقيق دولي مع إسرائيل لتصفيتها صالح البرغوثي

17 ديسمبر 2018
الصورة
أسرته تؤكد أنه اعتقل حياً (تويتر)
+ الخط -
طالبت "الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان-أوروبا" اليوم الإثنين بتشكيل لجنة تحقيق دولية في تصفية الجيش الإسرائيلي الشاب الفلسطيني صالح البرغوثي من الضفة الغربية، بعد اعتقاله حيّاً.

وأعلنت الفيدرالية التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان لها اليوم "إن ما جمعته من شواهد وملابسات بشأن حادثة قتل الجيش الإسرائيلي الفلسطيني صالح البرغوثي (30 عاما) تثير الشكوك بشدة بشأن حدوث عملية تصفية متعمدة".

وذكرت الفيدرالية العربية أنها تلقت شكوى من عائلة البرغوثي تطلب فيها انتداب لجنة دولية لمشاهدة ومعاينة جثته، والتحقيق في ملابسات الإعلان عن مقتله بعد نحو ثلاث ساعات من اعتقاله حياّ، موضحة أن البرغوثي حوصر داخل سيارة مدنية في رام الله مساء يوم الأربعاء الماضي، ولم يحاول الفرار بسيارته التي تعرضت لإطلاق نار مباشر من الجيش الإسرائيلي.

ويتهم الجيش الإسرائيلي صالح البرغوثي، بأنه أحد أفراد خلية نفذت عملية إطلاق النار قرب مستوطنة عوفراقبل أسبوعين، وأصيب فيها سبعة مستوطنين إسرائيليين بجروح.

وبحسب شهود عيان وعائلة البرغوثي فإن صالح لم يتعرض للإصابة لحظة مداهمة سيارته لانعدام أي آثار للدماء فيها أو خارجها ولا في مكان العملية، وبأنه اعتقل وهو على قيد الحياة.


وبعد اعتقاله بنحو ساعة بدأت وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن مقتل البرغوثي، في حين تأخر البيان الرسمي للجيش الإسرائيلي نحو ثلاث ساعات، متحدثاً عن اعتقاله من دون الإشارة إلى تأكيد مقتله، وذلك قبل تبليغ المخابرات الإسرائيلية لعائلته بمقتله.

وبحسب إفادة عائلة البرغوثي للفيدرالية العربية فإن المخابرات الإسرائيلية أبلغتها بمقتل ابنها بلهجة انتقامية عدائية عن طريق مهاتفة والده وإبلاغه بالنص "قتلنالك صالح"، كما أن الارتباط المدني التابع للسلطة الفلسطينية الذي يتولى التنسيق مع الجيش الإسرائيلي في هكذا حالات، تلقى ثلاث روايات متضاربة من الجيش بشأن حالة البرغوثي بدأت بأنه معتقل، ثم مصاب إصابة طفيفة، وأخيرا تأكيد مقتله.

وأبرزت الفيدرالية أن عائلة البرغوثي تعرضت قبل قتله لحملة اعتقالات وتحقيقات قاسية من الجيش الإسرائيلي الذي وجه لأفرادها تهديدات مستمرة، بما في ذلك قتل ابنها صالح. واعتبرت أن ما جرى من قتل البرغوثي يثير الشبهات بتعرضه لجريمة تصفية خارج إطار القانون ولدواع انتقامية، بما يتطلب فتح تحقيق دولي لمساءلة الجيش الإسرائيلي ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة.


وفي سياق متصل، منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الإثنين، حنان البرغوثي عمة الشهيد صالح عمر البرغوثي من زيارة شقيقها الأسير نائل البرغوثي في معتقل "هداريم"، بعدما سحبت تصريح الزيارة الخاص بها.

وقالت حنان البرغوثي لـ"العربي الجديد": "توجهت صباح اليوم، برفقة زوجة أخي نائل، الأسيرة المحررة أمان نافع، لزيارته في سجن هداريم، وحين وصولي إلى أحد الحواجز فحصوا بطاقتي الشخصية وسمحوا لي بإكمال طريقي للزيارة، وحين وصلنا إلى حاجز آخر منعوني من الزيارة، وسمحوا لأمان فقط، ولم يخبرونا عن السبب".

وأوضحت "حين اتصلت بأحد موظفي الصليب الأحمر الدولي للاستفسار عن سبب حرماني من الزيارة، أخبرني عن سحب تصريح الزيارة الليلة الماضية، دون إبداء الأسباب"، مرجحة أن يكون ذلك "في سياق تهديد قوات الاحتلال بسحب التصاريح من أقارب عائلات منفذي العمليات، خصوصاً أن سحب التصريح مني وحرماني من الزيارة يأتي بعد استشهاد ابن شقيقي الشاب صالح البرغوثي".

واعتقلت قوات الاحتلال بعد الإعلان عن اغتيال صالح البرغوثي والده الأسير المحرر عمر البرغوثي وشقيقه عاصف وزوج شقيقته هادي البرغوثي والذي أفرج عنه لاحقا، في حين مددت اعتقال والده وشقيقه عاصف 22 يوماً، ويتعرضان لتحقيقٍ قاسٍ ومكثف في معتقل "المسكوبية".

من جانبه، قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له، إن "قرار المنع جاء بذريعة الاحتلال الدائمة وهي الذريعة الأمنية، فالعائلة حُرمت على مدار سنوات من زيارة أبنائها المعتقلين في سجون الاحتلال، ومنهم الأسير نائل الذي قضى ما مجموعه في الأسر (39) عاماً، واليوم تُجدد سياستها الانتقامية بحق العائلة".

وأشار البيان اليوم، إلى أنه بعد وفاة والدي الأسير نائل لم يتبق إلا شقيقته حنان وزوجته المحررة أمان نافع، ومع ذلك حرمتهما سلطات الاحتلال من زيارته بانتظام، وجعلتها مرهونة بمزاج جهاز المخابرات "الشاباك".

وأكد نادي الأسير أن ما تتعرض له عائلة الشهيد صالح، هو استمرار لسياسة العقوبات الجماعية التي فرضتها على العائلة، على مدار عقود من اعتقالات وتنكيل واعتداءات دائمة إلى أن أعدمت صالح أخيراً، واعتقلت والده وشقيقه.