مطالبة بالتحقيق مع وزير الداخلية المصري بمذبحة "أبو زعبل"

مطالبة بالتحقيق مع وزير الداخلية المصري بمذبحة "أبو زعبل"

23 فبراير 2014
+ الخط -

"19 أغسطس 2013"، لم يكن يوماً حارقاً بحكم طبيعة المناخ الصيفي بقدر ما كان أكثر حرقةً جراء وجع قلوب 37 أسرةً احترقت على فقدان أبنائها؛ حيث إنه كان يوماً اكتسى بالسواد. أصوات صرخات الأهالي تتعالى، اختلطت فيها الدموع بالدماء، ولم يبق في القلوب شيءٌ غير الحزن.

هذا هو حال أهالي شهداء سيارة ترحيلات سجن أبو زعبل الذين تحول أبناؤهم من متهمين إلى قتلى بأوامر من وزارة الداخلية، ممثلةً في قوة التأمين المكلفة بنقل المتهمين إلى السجن.

كانت تلك هي مقدمة التقرير، الذي أعدّته حملة "أنا ضد التعذيب"، عن "مذبحة أبي زعبل" التي راح ضحيتها 37 مصرياً، وهو التقرير الذي لخص عشرات الشهادات من أسر الضحايا، وضباط وزارة الداخلية، فضلاً عن تقارير الطب الشرعي والنيابة العامة في نتائج عدة.

كان أهم هذه النتائج: "تعمّد قتل المتهمين من قبل قوة التأمين المكلفة بنقلهم، ومشاركة إدارة سجن أبو زعبل قوة التأمين في قتل المتهمين بسبب تركهم داخل عربة الترحيل ساعاتٍ طويلة، ومسؤولية كلٍّ من وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، ومساعد الوزير لقطاع السجون السابق في قتل 37 متهماً بصفتهم مسؤولين عن سلامة المتهمين، وكذب ادعاءات تصريحات مسؤولي وزارة الداخلية حول الواقعة، وهو ما يتنافى مع مبدأ الشفافية، ويطرح المزيد من التساؤلات من أهمها لماذا تسارع الوزارة دائماً إلى اختلاق الأكاذيب وتصدرها للإعلام والمواطنين قبل التأكد من الوقائع المختلفة؟!".

كما توصلت الحملة أيضاً إلى أنه "وبحسب شهادة ضباط قوة التامين لجريدة الوطن فإن أول مخالفة للقانون بدأت عندما رفضت القيادات الأمنية تغيير موعد نقل المتهمين، وهو ما كان قد يعرض حياتهم للخطر من البداية، وهو ما يخالف القوانين الدولية والمصرية بخصوص نقل أو ترحيل المتهمين من مكان آخر".

وطالبت الحملة في تقريرها بإجراء التحقيق الفوري مع أعضاء لجنة التأمين المكلفة بنقل الضحايا، والتحقيق مع وزير الداخلية محمد إبراهيم بصفته المسؤول عن الواقعة، والتحقيق مع مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون السابق، والتحقيق مع كل القيادات الأمنية المختصة بنقل الضحايا بدءاً بمأمور مصر الجديدة وصولاً إلى مأمور سجن أبو زعبل.

وكان 37 شخصاً من رافضي الانقلاب العسكري قد لقوا مصرعهم داخل سيارة الترحيلات التي كانت تقلّهم من قسم شرطة مصر الجديدة إلى سجن أبو زعبل في 18 أغسطس/آب الماضي بعد أيام من مذبحتي فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، حيث كان هؤلاء الشباب ضمن المعتقلين في أحداث الفض في 14 أغسطس، إثر إلقاء قوات الأمن والحراسة قنابل الغاز المسيل للدموع داخل السيارة، بعدما اتهمتهم بمحاولة الهرب وإطلاق طلقات نارية، وبعدها تم حبسهم في السيارة لمدة تزيد على 6 ساعات في درجة حرارة تقارب الـ40 مئوية.

المساهمون