مطالبات حقوقية بوقف موجة القمع في مصر

مطالبات حقوقية بوقف موجة القمع في مصر

30 سبتمبر 2019
الصورة
انتقادات حقوقية متكررة للنظام المصري (فرانس برس)
+ الخط -
مع تجدد الاحتجاجات في مصر، أعربت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان عن مخاوفهما من أن يواجه المتظاهرون قمعًا مكثفًا من جانب السلطات المصرية، في ظل صمت مستمر من المجتمع الدولي على التدخلات العنيفة السابقة لقوات الأمن المصرية، مكررة "التحذيرات الجماعية لجماعات حقوق الإنسان المصرية والتي ترجح المزيد من إراقة الدماء والفوضى في البلاد في غياب أي شكل من أشكال مساءلة المجتمع الدولي للحكومة المصرية".

وقالت المنظمتان، في بيان المشترك الصادر اليوم الاثنين، "في محاولة واضحة لردع المزيد من المظاهرات بالخوف والترهيب، اعتقلت السلطات المصرية وأخفت قسرياً العديد من المواطنين الفاعلين في الحياة العامة في مصر، بما في ذلك خمسة- على الأقل- من العاملين في وسائل الإعلام وعشرة من ممثلي وقيادات أحزاب المعارضة، فضلاً عن عدد من المحامين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. ومن أبرز المعتقلين، المدافعة عن حقوق الإنسان ماهينور المصري، والرئيس السابق لحزب الدستور الليبرالي خالد داود، وأساتذة العلوم السياسية حازم حسني وحسن نافعة".

وقالتا إن تصاعد العنف السياسي وخاصة خلال زيارة الرئيس السيسي لنيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، يأتي بعد وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيسي بأنه "ديكتاتوره المفضل"، ومن ثم فلم يكن غريبًا أن يكرر ترامب في هذا الاجتماع أن "مصر لديها قائد عظيم، وأنه محترم للغاية".
وأضاف البيان: "لقد فشل العديد من زعماء العالم حتى الآن في التعبير عن انتقادات علنية أو التنديد بموجة العنف التي شنتها الدولة المصرية مؤخراً ضد المتظاهرين، بما في ذلك وزير الخارجية الفرنسي لو دريان، الذي زار مصر على سبيل المجاملة قبل أسبوع".

وأدانت المنظمتان بشدة حالات الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية الجماعية والمضايقة القضائية للمتظاهرين المسالمين والمدافعين عن حقوق الإنسان، مناشدتين المجتمع الدولي بإلحاح إدانة الموقف بشدة.

وحثتا السلطات المصرية على وقف الممارسات المنهجية للاعتقالات التعسفية، والحبس الاحتياطي المطول، والإعدام خارج نطاق القانون، والإخفاء القسري، والتعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والإفراج الفوري غير المشروط عن جميع الأشخاص، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان والصحافيون والمحامون والأساتذة الجامعيون، المحتجزون حاليًا في مصر لممارستهم حقوقهم الدستورية في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات. ووضع حدّ لحملة تجريم جميع أشكال المعارضة والترهيب والمضايقة والمحاكمة لكل شخص ينتقد الحكومة أو يُنظر إليه على هذا النحو.

كما طالبتا بفتح تحقيق مستقل في مزاعم تورط الرئيس المصري وأسرته والمؤسسة العسكرية في جرائم فساد، وإصدار ملخص شفاف عن هذا التحقيق للجمهور الوطني والدولي.