مطالبات حقوقية أوروبية بتعديل "قانون الإسلام" في النمسا

مطالبات حقوقية أوروبية بتعديل "قانون الإسلام" في النمسا

06 ديسمبر 2014
الصورة
500 ألف مسلم بين سكان النمسا الثمانية ملايين (Getty)
+ الخط -

أوضحت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أن "مشروع قانون الإسلام الجديد" في النمسا، لا يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، والتزامات المنظمة.

جاء ذلك في بيان مطوَّل، يتألف من 21 صفحة، تم إعداده من أعضاء الهيئة الاستشارية لمراقبة حرية العقيدة والدين، التابعة للمنظمة، ونشر في الصفحة الرسمية لها، باللغة الإنجليزية، فضلاً عن تقديمه إلى الحكومة البولندية.
حيث دعا البيان الحكومة النمساوية؛ إلى تحديث قوانينها بشكل ينسجم مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي.

وأدرج البيان مجموعة من التوصيات، بينها إلغاء الأحكام التي من شأنها تقويض العلاقات بين معتنقي الديانة الإسلامية، ومنتسبي بقية الأديان في المجتمع النمساوي، وأخذ ما يتضمنه القانون الدولي لحقوق الإنسان؛ حول ما يتعلق بالحرية الدينية وحرية الاعتقاد بعين الاعتبار.

وطالب البيان بتسهيل شروط اعتراف الدولة بالهيئات الإسلامية وتقليص الأسباب الكثيرة التي يتضمنها مشروع القرار، التي تتيح للدولة سحب اعترافها بالهيئات الإسلامية ونزع الشخصية الاعتبارية القانونية عن هذه الهيئات، كما طالبت المنظمة بإلغاء البنود التي تؤدي إلى حل الهيئات الإسلامية القائمة تلقائيّاً، وشطب هذه البنود كليّاً من مشروع القانون.

وفي السياق ذاته انتقدت المنظمة الأوروبية المعنية بمسائل الديمقراطية وحقوق الإنسان، البند الذي يحظر على الهيئات الإسلامية العاملة في النمسا الحصول على مساعدات مالية من الخارج، وطالبت في المقابل بإلغاء هذا البند أو صياغته بشكل أضيق، وهو البند الذي أعلنت الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا، التي تمثل المسلمين أمام الدولة، رفضها القاطع له.

يشار إلى أن المشروع الجديد يؤكد المزيد من حقوق المسلمين، مثل بناء المقابر الإسلامية، وانتخاب الهيئات الممثلة للمسلمين حسب القانون، وتدريس الدين الإسلامي في المدارس النمساوية باللغة الألمانية، ضمن المنهج النمساوي الرسمي؛ عن طريق معلمين ومعلمات مسلمين، درسوا في الأكاديمية الإسلامية في فيينا، ويتقاضون رواتبهم من الدولة، وكذلك الحق في الخدمة الدينية، والرعاية في السجون والمستشفيات والجيش ودور رعاية المسنين، حيث تتحمل الحكومة نفقات وتكلفة الدعاة.

ويشير مشروع القانون إلى إجازات الأعياد الإسلامية (عيد الفطر وعيد الأضحى وعاشوراء)، دون أن ينص على الحق في الحصول عليها.
كما يقر الحق في إنتاج منتجات اللحوم والأغذية الأخرى وفقاً للشريعة الإسلامية، داخل حدود النمسا، التي يبلغ عدد المسلمين فيها 500 ألف نسمة، علماً أن عدد سكان النمسا يبلغ حوالي 8 ملايين نسمة.