مطاعم ومقاهي المغرب ترفض دعوة الحكومة لاستئناف العمل

29 مايو 2020
الصورة
ينفض غبار مطعمه في الدار البيضاء (فرانس برس)
أعلن أصحاب مطاعم ومقاهٍ في المغرب رفض استئناف أنشطتهم الخدماتية، اليوم الجمعة، إلا بعد إيجاد حلول للمشاكل التي يتخبطون فيها بسبب إغلاق محلاتهم منذ منتصف مارس/ آذار الماضي بسبب فيروس كورونا.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة، قد كشفت، أمس الخميس، أنه بإمكان أرباب المقاهي والمطاعم مواصلة نشاطهم اعتبارا من يومه الجمعة، شريطة أن يقتصر ذلك على تسليم الطلبات المحمولة وخدمات التوصيل إلى الزبائن.
وأكدت الوزارة، في بيان لها أمس، أنه يتعيّن اتخاذ تدابير الوقاية وتنظيم العمل بما يضمن التقليص من كثافة المستخدمين، واحترام قواعد التباعد الشخصي بين الزبائن والمستخدمين، والحرص على سلامة الوجبات الموجهة للزبائن، والحرص على تسليمها خارج المحل.
وذهبت الوزارة إلى أن لجان المراقبة المختلطة وهيئات ومصالح المراقبة المختصة ستتكلف بتتبع ومراقبة مدى الالتزام بهذه الإجراءات واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة والتدابير اللازمة بحق المخالفين.

غير أن أصحاب المقاهي في المغرب عادوا ليؤكدوا، اليوم الجمعة، رفض الدعوة إلى استئناف النشاط، إلا بعد تسوية المشاكل التي يواجهونها باتفاق مع المسؤولين الحكوميين.
وطالب بيان الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم المهنيين بعدم استئناف العمل، قبل عقد اجتماع مع لجنة اليقظة الاقتصادية، التي كان شكلها المغرب من أجل تتبع ومعالجة المشاكل المرتبطة بجائحة كورونا.
وعبرت الجمعية عن رفض دعوة الحكومة، مؤكدة ضرورة عقد لقاء مع لجنة اليقظة الاقتصادية لمناقشة كيفية التعامل مع تراكم واجبات الإيجار وفواتير الماء والكهرباء والضرائب، ومناقشة الوضعية الاجتماعية لمئات الآلاف من المستخدمين.
وأكد أصحاب المقاهي والمطاعم أن الدعوة التي وجهتها لهم الحكومة من أجل استئناف النشاط هي محاولة للهروب من مسؤوليتها التي تفرض عليها إيجاد مخرج لأزمة القطاع.
وكانت الحكومة المغربية قد أغلقت المقاهي والمسابح والمطاعم والمتاجر وقاعات الرياضة ودور السينما والمسارح وقاعات الحفلات، اعتباراً من 16 مارس/ آذار الماضي، بقرار من وزارة الداخلية، ما طرح تساؤلات حول مصير العمال في تلك الأنشطة التي لا تتوافر فيها ضمانات كثيرة.

ويعاني العاملون في القطاع هشاشة كبيرة بفعل ضعف التعويضات لهم من صندوق الضمان الاجتماعي، وصعوبة الاستفادة من التعويض المالي المحدد في 200 دولار الذي وفرته الدولة، حيث يبقى أمامهم حل وحيد متمثل في الحصول على مساعدة مباشرة في حدود 120 دولاراً خصصت للأسر الفقيرة.
وكانت جمعية أرباب المقاهي والمطاعم قد قدمت مقترحات للحكومة، في بداية الحجر، تطالب فيها بتوجيه المصارف كي تقدم قروضا مجانية أو شبه مجانية للمهنيين، كما دعت إلى إيجاد حل لمسألة الإيجارات التي تتراكم عليهم. كذلك طالبت بتأجيل استخلاص القروض بكل أنواعها، وتسريع وتيرة دعم العاملين في القطاع.

دلالات

تعليق: