مصير 62 أسيراً فلسطينياً متعلّق بمفاوضات القاهرة

مصير 62 أسيراً فلسطينياً متعلّق بمفاوضات القاهرة

10 اغسطس 2014
الصورة
الحلّ بالنسبة للأسرى سياسي بامتياز (أحمد غربلي/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

حذّر حقوقيون ومسؤولون في مؤسسات مهتمة بالأسرى، من أن فشل مباحثات وقف إطلاق النار الجارية حالياً في القاهرة، بين الوفدين الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي، برعاية مصرية، سيترتّب عليه إعادة الاحتلال لأحكام المؤبدات للأسرى المحررين، في صفقة "وفاء الأحرار"، والذين أعادت إسرائيل اعتقال 62 منهم، خلال حملتها العسكرية في الضفة الغربية في يونيو/حزيران الماضي.
وأكد رئيس "نادي الأسير الفلسطيني"، قدورة فارس، في مؤتمر صحافي عُقد، اليوم الأحد، في رام الله، أن "الوفد الفلسطيني الموحّد في القاهرة، طرح إطلاق سراح محرري صفقة وفاء الأحرار، الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم، كجزء من الصفقة السياسية وليس مقابل أي شيء آخر".
وشدّد فارس، أن "حركة حماس، وفصائل المقاومة، أكدت أن ما تملكه، بغضّ النظر، إذا كان جنود الاحتلال أحياء، أو أشلاء لجنود قتلى، سيتمّ التفاوض عليهم، في سياق عملية تفاوض مستقلّة مستقبلاً، ولن يكون ثمناً لأسرى وفاء الأحرار، الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم".

وتابع "ما قامت المقاومة بأسره في العدوان على غزة، هو حقّ لأسرى فلسطينيين آخرين، ينتظرون منذ عقود تحريرهم، ولم تشملهم عمليات التبادل السابقة".
وبدوره وجّه مدير مركز "أحرار لشؤون الأسرى"، فؤاد الخفش، رسالة إلى الوفد الفلسطيني في القاهرة، يطلب فيها "إدراج محرري صفقة وفاء الأحرار، في المفاوضات، كمطلب أساسي، ضمن رزمة المطالب، التي يصرّ عليها الوفد الفلسطيني الموحّد".
وأضاف "أكد الاحتلال الإسرائيلي منذ الساعات الأولى لإعادة اعتقالهم، أنه سيعيدهم إلى أحكامهم السابقة، قبل أن يبدأ التحقيق معهم، وسط مخاوف من اعتقال المزيد منهم".
وأكد أنه "لا يوجد أي إجراء قانوني بإمكانه إنقاذ هؤلاء الأسرى، من لجنة الاستخبارات الإسرائيلية، التي شُكّلت، منذ اليوم الأول لإعادة أحكام الأسرى قبل تحريرهم". واعتبر أن "الحلّ يكمن في القرار السياسي، الذي يأتي عبر المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، الجارية الآن في القاهرة".
وكشف عن "وجود بند سرّي، توجّهه اللجنة للأسرى المحررين، على منوال الاعتقال الإداري، بشكل ينافي كل القوانين".
وشدّد "على أهمية تدخل القيادة المصرية، لأنها الراعية لاتفاق تحرير الأسرى عام 2011، مع ضرورة إضافة شروط في أي اتفاقيات مستقبلية، تحول دون تلاعب الاحتلال وتنكّره لها".
بدورها، لفتت الأسيرة المحررة، إيمان نافع، زوجة الأسير، نائل البرغوثي، إلى أنه "تمّ توجيه تهمة المشاركة في نشاط طلابي، إضافة لورود اسم البرغوثي، ضمن الوزراء المرشحين في حكومة التوافق الوطني".
وقالت "جميع من اعتقلهم الاحتلال من محرري صفقة وفاء الأحرار، لم يصدر بحقهم أوامر اعتقال مكتوبة، وإنما كانت الإجراءات تعسّفية ودون سند قانوني أو تهمة واضحة".
وفي السياق ذاته، وجّه "نادي الأسير" نداء إلى الصليب الأحمر الدولي لمخاطبة إسرائيل من أجل معرفة هويات المواطنين الذين اعتقلتهم، في عدوانها المستمر على قطاع غزة، وأماكن وجودهم وعددهم.
وجزم النادي "بوجود تجاوزات خطيرة، باعتقال أهالي قطاع غزة خلال العدوان، دون وجود أي ضمانات قانونية".
وبحسب أرقام النادي، فإنه يوجد 25 أسيراً من قطاع غزة، أُسروا خلال العدوان، في معتقل "عسقلان"، ولا يُسمح بزيارتهم من قبل المحامين أو التواصل معهم.

المساهمون