مصير مهجري ريف إدلب

26 يوليو 2020
الصورة
يعيش المهجرون حالة من القلق والترقب في أماكن نزوحهم (عارف وتد/فرانس برس)

لا يزال أهالي مناطق جبل الزاوية والمناطق التي سيطر عليها النظام في ريف إدلب الجنوبي خلال عمليته الأخيرة يعيشون حالة من القلق والترقب في أماكن نزوحهم في ريف إدلب الشمالي لما سيؤول إليه مصير قراهم ومدنهم التي سيطرت قوات النظام على مدن وبلدات قسم منهم. ويأتي ذلك فيما تحوّلت مدن وبلدات أخرى إلى مناطق عمليات عسكرية لا يسمح لهم بدخولها، بينما تستمر الحشود العسكرية في المنطقة، بالتزامن مع ترويج إعلامي للنظام بنيته اقتحام ما تبقى من مدن وبلدات في جبل الزاوية، جنوب خط أم 4. أما تركيا فهي تكرر وعودها باستعادة كل المناطق التي أخذها النظام خلال عمليته الأخيرة، بعد أن أعطته مهلة للانسحاب منها انتهت باتفاق هدنة بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، لم يتبين حتى الآن إذا ما كان هذا الاتفاق قد أجّل أو ألغى تطبيق تلك المهلة. على الرغم من ذلك، فإن تركيا لا تزال تكرر بين الحين والآخر وعودها بإعادة النازحين. وكان آخر تلك الوعود منذ نحو شهر ونصف الشهر، ضمن اجتماع لمسؤولين وضباط أمنيين أتراك مع وجهاء من كل مناطق محافظة إدلب، حيث أوضح مسؤول أمني للوجهاء أن القيادة التركية لا تزال ملتزمة بوعدها إعادة النازحين من ريف إدلب الجنوبي إلى مدنهم وقراهم، لكنها تحتاج إلى بعض الوقت نظراً لوجود ترتيبات مع الروس ترتبط بالتفاهمات بينهما. 
يطرح هذا الأمر العديد من التساؤلات حول شكل الحل الذي ستعرضه تركيا لتنفيذ وعدها بإعادة المهجرين، خصوصاً أنه من المعروف أن سياسة القضم التي تقود روسيا النظام من خلالها لاستعادة السيطرة على أكبر قدر من المناطق، من الصعوبة أن تسمح بإعادة ما تم الاستحواذ عليه، إلا أنّ ربط تركيا موضوع إعادة النازحين إلى مناطقهم بالتنسيق مع روسيا، يرجح ما يتم تداوله، وهو أن تكون العودة ضمن صفقة مصالحة بشروط خاصة، كأن تكون المنطقة تحت وصاية روسية كمرحلة أولى أو إشراف روسي تركي مع إدارة ذاتية لشؤونها من خلال أبنائها يليها إدخال تدريجي لمؤسسات النظام إلى تلك المناطق. لكن في حال تم طرح العودة ضمن مصالحة ما، يبقى السؤال الأهم: هل سيقبل أهالي تلك المناطق بصيغة مصالحة بضمانة روسية أم أن المنطقة ذاهبة باتجاه تصعيد مفتوح على كل الاحتمالات.