مصر: 532 انتهاكاً بحق صحافيين وإعلاميين في 2019

18 يناير 2020
الصورة
يقبع في سجون مصر 67 صحافياً وإعلامياً(نيكولاس كام/فرانس برس/Getty)
+ الخط -
أصدر المرصد العربي لحرية الإعلام (منظمة مجتمع مدني مصرية) تقريره السنوي حول انتهاكات حرية الإعلام في مصر عام 2019، الذي وصفه التقرير بأنه شهد "المزيد من مظاهر عسكرة الإعلام تطبيقاً لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي جاهر بها حول ضرورة الاصطفاف الإعلامي خلف القيادة على غرار إعلام الستينيات؛ الذي حسد عليه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر".

من خلال عمليات الرصد والتوثيق، التي قام بها المرصد في تقاريره الشهرية خلال العام 2019، تمكن من تحديد 6 مسارات أساسية ظهرت فيها روح العسكرة، واليد الغليظة والقمع الواسع لحرية الصحافة، في إطار عمليات الهيكلة المستمرة للمنظومة الإعلامية؛ بما يحقق المزيد من هيمنة الأجهزة الأمنية عليها. 

ورصد التقرير إجمالي الانتهاكات خلال عشرة أشهر من العام المنصرم؛ إذ لم يتم رصد انتهاكات في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول لأسباب أمنية، وقد بلغت 532 انتهاكاً. 

وتابع التقرير "ولو أخذنا بالمتوسط العام الشهري، وهو 53 انتهاكاً (بقسمة 523 على عشرة أشهر) فيمكننا أن نعتبر أن الانتهاكات خلال الشهرين الناقصين بلغت 104 انتهاكات، أي أن إجمالي العام يرتفع إلى 638 انتهاكاً".

وجاء في التقرير أيضا: "شهد العام 35 حالة حبس جديدة، و5 حالات إعادة حبس على ذمة قضايا جديدة من محبسهم، و27 حالة إفراج فعلي، قضى معظمهم المدة القصوى للحبس الاحتياطي".

وقد تصدرت حالات الحبس والاحتجاز المؤقت خلال العام قائمة الانتهاكات، بعدد 116 انتهاكاً، تلتها القرارات الإدارية التعسفية (106 انتهاكات)، ثم التدابير الاحترازية (73 انتهاكاً)، فانتهاكات السجون (61 انتهاكاً)، ثم انتهاكات النيابات والمحاكم (58 انتهاكاً)، والمنع من التغطية (43 انتهاكاً)، وقيود النشر (32 انتهاكاً)، فالمداهمات والإغلاقات والحجب (19 انتهاكاً)، فالاعتداءات (12 انتهاكاً)، والمنع من السفر (9 انتهاكات) ثم القيود التشريعية (3 انتهاكات)، وبلغت جملة الانتهاكات التي تعرضت لها الصحافيات خلال الأشهر العشرة 37 انتهاكاً، وفق التقرير.

كما ظهر من التحليل أن شهر مايو/أيار 2019 تصدّر العام من حيث عدد الانتهاكات بعدد 114 انتهاكاً، تلاه شهر إبريل/نيسان بـ75 انتهاكاً، ثم أغسطس/آب بـ54 انتهاكاً، ثم شهر يوليو/تموز بـ45 انتهاكاً، فمارس/آذار بـ45 انتهاكاً، وشهر يناير/كانون الثاني بـ44 انتهاكاً، ويونيو/حزيران بـ41 انتهاكاً، ونوفمبر/تشرين الثاني بـ40 انتهاكاً، وفبراير/شباط وديسمبر/كانون الأول بـ37 انتهاكاً لكل منهما.

وعن ظاهرة التدابير الاحترازية التي وصفها التقرير بأنها "أصبحت بديلاً ومكملاً للحبس الاحتياطي"، فقد برزت هذه الظاهرة خلال العام 2019، وكانت قرارات المحاكم بإخلاء سبيل العديد من الصحافيين والإعلاميين متضمنة وضعهم تحت الرقابة والتدابير الاحترازية، التي تعني مبيتهم بأقسام الشرطة التابعين لها عدداً من الأيام، وفقاً لقرار المحكمة، وهو عقوبة غير دستورية تفرض على الذين أنهوا مدد الحبس الاحتياطي.

كما خلص التقرير إلى كثرة عدد المحبوسين الجدد، وكذا كثرة عدد الذين تم إخلاء سبيلهم خلال العام؛ حيث بلغ عدد الإعلاميين الذين تعرضوا للحبس أو الاحتجاز المؤقت خلال العام 35 شخصا (سواء من أفرج عنهم في وقت لاحق من العام أو من لا يزالون مستمرين حتى نهاية العام)، بالإضافة إلى 5 حالات تم إعادة حبسهم عقب صور قرارات نهائية بإخلاء السبيل، وقد تم ترحيل هذه الحالات من محابسهم الأساسية إلى أماكن احتجاز جديدة، جرى فيها إعادة حبسهم على ذمة قضايا جديدة نسبت لهم خلال فترة حبسهم.

وبلغ عدد الذين تم إخلاء سبيلهم خلال العام المنصرم 27 حالة، وكان الملاحظ أن غالبية من تم إخلاء سبيلهم قضوا المدة القصوى للحبس الاحتياطي، كما أن غالبيتهم لا تزال تحت التدابير الاحترازية، وبذلك يتبقى في السجون المصرية بنهاية العام 67 صحافياً وإعلامياً، حسب آخر تنقيح للمرصد لأسماء الصحافيين والإعلاميين في السجون.

المساهمون