مصر: 15 قتيلاً بحوادث سير و4 حالات انتحار

مصر: 15 قتيلاً بحوادث سير و4 حالات انتحار خلال 3 أيام

23 سبتمبر 2019
الصورة
غياب الحلول لمنع حوادث السير القاتلة (هادي خنداني/Getty)
+ الخط -
شهدت طرق محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة – الجيزة – القليوبية)، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، حوادث طرق قاتلة أدت إلى إصابة ومصرع ما يقرب من 40 شخصاً، ما بين أطفال ورجال وسيدات، وهي حوادث الطرق المستمرة التي لا تتوقف في كل أنحاء مصر، حاصدة أرواح العشرات من المواطنين في غمضة عين، بعد تناثر دمائهم على الإسفلت.

وتعد "السرعة الجنونية" عنوان معظم الحوادث التي تشهدها المحافظات المصرية خلال الأيام الماضية، إضافة إلى أشياء أخرى مشتركة، من بينها تعاطي المخدرات، والطرق المتهالكة، وقِدم المركبات التي لا تصلح للسير وتزهق أرواح الركاب الأبرياء.

وأبرز تلك الحوادث التي وقعت بنطاق محافظتي القاهرة والجيزة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، مصرع شخصين وإصابة 15 آخرين في تصادم أوتوبيسين أعلى كوبري عرابي بشبرا الخيمة، بمحافظة القليوبية. وفي منطقة كرداسة بمحافظة الجيزة، لقي عامل وطفلان مصرعهم دهسا أسفل عجلات سيارة نقل.

وفي محور الموت (محور صفط اللبن)، الذي يربط القاهرة بالجيزة، وقعت ثلاثة حوادث مختلفة في يوم واحد، نتج عنها إصابة 10 أشخاص بإصابات مختلفة، وهو المحور الذي شهد الأسبوع الماضي سقوط سيارة محملة بالركاب في الاتجاه نحو الطريق الدائري أدت إلى مصرع 8 أشخاص وإصابة آخرين. وأصيب أربعة أشخاص في حادث انقلاب سيارة ميكروباص بطريق مصر الإسكندرية الصحراوي بنطاق القاهرة، وفي الطريق الدائري بالقاهرة أصيب ثلاثة أشخاص وتوفي أربعة آخرون في حادث تصادم مروع، أدى إلى غلق الطريق.

الانتحار شبه يومي

وتشهد مصر حالات انتحار تكاد تصل إلى حالات يومية. وتعددت وسائل الانتحار بطرق مختلفة، من بينها الشنق التي يلجأ إليها بعضهم لإنهاء حياتهم، ومن بينها "الحرق" وإطلاق النار، ومن الوسائل أيضاً السم، أو قيام الشخص المنتحر بإلقاء نفسه على "قضبان المترو" والتي زادت حدتها أخيراً.

وباتت الضغوط النفسية والاقتصادية والخلافات الأسرية أسبابًا تفتك بأحلام الشباب، وتدفعهم للتخلص من حياتهم هروبًا من تلك الأزمات. وشهدت محافظة الجيزة خلال الفترة نفسها وقوع أربع حالات انتحار، من بينها حالة "سائق تروسيكل" أقدم على الانتحار شنقًا داخل غرفته بمنطقة العمرانية، كما شهدت مدينة العياط واقعتي انتحار، وفي مدينة 6 أكتوبر أقدمت فتاة على الانتحار داخل غرفتها.

انتشال الشباب من اليأس

وفي سياق متصل، قالت الأستاذة في علم الاجتماع بجامعة عين شمس الدكتورة سامية خضر، إن التفكك الأسري والمشاكل الاقتصادية تعد السبب الرئيس في حدوث مثل تلك الوقائع، وبالتالي التفكير في الانتحار هربًا من ضغوط الحياة، مطالِبة بضرورة إقحام الشباب في الحياة المجتمعية، وكذلك التوعية الإعلامية، من خلال بث روح الحياة ومحاولة انتشال بعضهم من اليأس الذي يحيط بهم ومد يد العون للجميع.

وأشارت خضر إلى دور الإعلام الكبير في التوعية المجتمعية والأسرية، وكذلك توعية الأسرة بدورها في بناء الأجيال وتربيتهم تربية سليمة. ولفتت إلى دور الأديان السماوية ورجال الدين في تحفيز الشباب على التحلّي بروح التسامح ومواجهة الشدائد والصعاب، وعدم الانسياق إلى العنف ونبذ روح الشر.

وتابعت خضر: "هناك قصور في أداء بعض المؤسسات المعنية بمخاطبة الشبان والفتيات، الذين يكونون عرضة للانتحار، مثل وزارة الشباب والمؤسسات الاجتماعية الخاصة بالمرأة؛ لأن هؤلاء في حاجة لمن يسمع شكواهم حتى لا ينبت اليأس في داخلهم".