مصر: وقفة احتجاجية للمطالبة بكشف قتلة الطالب الإيطالي

06 فبراير 2016
الصورة
ناشطة: آثار التعذيب تكشف الجهة التي قتلت (العربي الجديد)
+ الخط -

 

نظم عدد من الناشطين في مصر، اليوم السبت، وقفة احتجاجية أمام السفارة الإيطالية في القاهرة، للمطالبة بسرعة كشف ملابسات حادث مقتل الطالب الإيطالي، جوليو ريجيني، الذي عثر عليه مقتولاً، الخميس الماضي، على طريق "مصر - إسكندرية" بعد اختفائه، منذ 25 يناير الماضى، وطالبوا بسرعة تقديم الجناة للمحاكمة.

وقالت الناشطة السياسية والحقوقية، سالي توما: "الوقفة، اليوم، هدفها توصيل رسالة للشعب الإيطالي بأننا لن نترك حق جوليو الذي كان يمثل جزءاً من الحركة، وكنا نعتبره واحداً من هذا البلد، لذلك مات مثلما يموت كثير من أهلها".

وأضافت: "الطريقة التي مات بها جوليو شبيهة بقتل الناشط، محمد الجندي، ونحن لسنا جهة اتهام، ولكن الأمور تبدو واضحة وآثار التعذيب تكشف الجهة التي قتلت جوليو".

وأعلنت النيابة العامة، في وقت سابق، أن مناظرة الجثة أظهرت وجود آثار تعذيب وإصابات وكدمات في أنحاء متفرقة من جسد ريجيني.

وبدأت مصلحة الطب الشرعي، فحص العينات التي أخذت من جثمان الطالب الإيطالي، وقالت إن إعداد التقارير النهائية سينتهي، أواخر فبراير/ الجاري، وأعادت السلطات المصرية، اليوم، الجثمان إلى روما.

وقالت الناشطة البارزة في حقوق العمال هدى كامل أثناء مشاركتها في الوقفة، إن "السلطات المصرية عليها أن تعلن ملابسات الحادث عقب انتهاء التحقيقات"، مضيفة أنها "تستبعد أن يكون هناك علاقة بين الجريمة وطبيعة عمل جوليو كباحث".

وأمر النائب العام المستشار، نبيل صادق، بفتح تحقيقات موسعة للكشف عن ملابسات مقتل ريجيني، وكلف أجهزة الأمن بسرعة إجراء التحريات اللازمة واستعجال الانتهاء من تقرير تشريح الجثمان لبيان أسباب الوفاة وكيفية تعرضه لتلك الإصابات، وأرسلت روما فريق محققين إلى القاهرة للمشاركة في التحقيقات التي تجريها السلطات المصرية في الواقعة.

وكان اللواء السيد جاد الحق، مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة الأمن العام استقبل فريق الشرطة الإيطالية المكلف متابعة الإجراءات الأمنية، التى تم اتخاذها لكشف ملابسات الحادث، وتم إطلاع الفريق الإيطالى على إجراءات التحقيق الخاصة بالحادث والجهود الأمنية التى بذلت منذ الإبلاغ بغيابه حتى تاريخ العثور على جثمانه، كما تم إطلاع الفريق الإيطالى على بنود خطة البحث التى تم وضعها لكشف ظروف وملابسات الحادث.

فيما كشف مصدر أمني، أن فريق أمن إيطالي التقى ضباطاً من شرطة الإنتربول، وضباطاً من قطاع الأمن الوطني، للاطلاع على التحقيقات والتحريات، التي تم إجراؤها حول مقتل روجينى للتنسيق والمشاركة في عملية البحث، وتقديم المساعدات الفنية كافة، لكشف الغموض حول الحادث.

مازال مقتل الشاب الإيطالي يثير لغطاً واسعاً، وأرخى بظلاله على العلاقات بين القاهرة وروما، حيث لا يزال الغموض سيد الموقف على الرغم ممّا قيل عن اشتراك نحو 50 قيادة أمنية وضابطاً في فك شفرات الواقعة.

وفى سياق متصل، أكد أستاذ الاستثمار والتمويل في جامعة عين شمس، الدكتور سعيد توفيق، أن "العلاقات بين البلدين سوف تتأثر كثيراً اقتصادياً"، مرجحاً أن "إيطاليا قد تسحب بعضاً من استثماراتها فى ظل الغموض الذى يحيط بمقتل أحد رعاياها في القاهرة".

وتابع أن "حركة السياحة الإيطالية المتجهة إلى القاهرة توقفت بالفعل خلال الساعات الماضية، مطالباً أجهزة الأمن بسرعة الكشف عن الحادث والالتزام بمبدأ الشفافية وكشف تفاصيله فى أسرع وقت".

وأشار إلى أن "تضارب التقارير حول سبب الوفاة، يؤكد أن هناك لغزاً غير مفهوم، حيث أكدت النيابة أن الجثة وُجدت عليها علامات تعذيب، وحروق سجائر، وجروح، في حين أفاد مسؤول أمني أن الواقعة حادث تصادم".

اقرأ أيضاً:مصر: الأذرع تتخبط وتتهم المجلس العالمي بقتل الطالب الإيطالي

المساهمون