مصر: وفيات الأطباء بكورونا في ازدياد رغم انخفاض أعداد الإصابات
العربي الجديد ــ القاهرة
توفي 168 طبيباً بسبب كوفيد-19(زياد أحمد/Getty)

 

على الرغم من انخفاض معدلات الإصابة بفيروس كورونا في مصر مقارنة  بالفترة السابقة  في مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين، إلاّ أنّ أعداد الأطباء والأطقم الطبية من ضحايا الفيروس التاجي ما زالت مرتفعة.
وحتى مساء السبت، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن خروج 933 متعافياً من فيروس كورونا من المستشفيات، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 32903 متعافين. بينما تمّ تسجيل 511 إصابة جديدة، بالإضافة إلى تسجيل 40 حالة وفاة جديدة. ليرتفع بذلك إجمالي المصابين بالفيروس، حتى مساء السبت، إلى 91 ألفا و583 مصاباً، من ضمنهم 32903 حالات تعاف، و4558 حالة وفاة.
 
وفي الثماني والأربعين ساعة الماضية فقط، توفي ستة أطباء في مستشفيات في عدة محافظات جرّاء إصابتهم بكورونا، كان آخرهم الطبيب محمد متولي هلال، مدير مستشفى شبين الكوم التعليمي السابق، في محافظة المنوفية. وتوفيت، من قبله، هدى يوسف، أخصائية النساء والتوليد بقنا، ونبيل تركي أبو زهرة، استشاري الجراحة ومدير مستشفى شبراخيت المركزي السابق، وسامي فاضل بسوهاج، ومحمد عيد، استشاري الجراحة بمستشفى المنصورة العام القديم سابقاً.
وتحوّلت صفحة نقابة الأطباء المصريين على موقع التواصل الاجتماعي لما يشبه صفحة الوفيات، من كثرة صور الأطباء، ضحايا الفيروس، على الصفحة الممهورة بشارات حداد سوداء وكلمات نعي في حق المتوفين.
وطبقاً لتقديرات غير رسمية، ارتفع عدد ضحايا كوفيد-19 من الأطباء إلى 168 طبيباً، قضوا في معركتهم في الصفوف الأولى ضدّ كورونا منذ الإعلان عن انتشار الوباء في مصر، في الأول من مارس/آذار الماضي.

 

 

وقبل أسابيع، أحال البرلمان المصري مشروع قانون، تقدّم به ووقع عليه أكثر من ستين عضواً، بتعديل القانون الخاص بتكريم الشهداء، وإضافة الأطباء وأطقم التمريض والعاملين بالصحة أثناء جائحة فيروس كورونا، باعتبارهم شهداء، إلى القانون رقم 16 لسنة 2018 الخاص بصندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية، وأسرهم.
وكانت نقابة الأطباء في مصر قد أعلنت، بعد اجتماع نقيبها حسين خيري مع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ومستشار الرئيس المصري للصحة والوقاية محمد عوض تاج الدين، أنه تمّ الاتفاق على معاملة الأطباء المتوفين نتيجة الإصابة بفيروس كورونا، كـ"شهداء" مثل الجيش والشرطة المصريين، من الناحية المالية.
وفي سياق متصل، وافق مجلس النواب المصري على زيادة بدل مخاطر المهن الطبية.
ونصّ قرار الزيادة على "بالإضافة إلى ما يتقاضاه أعضاء المهن الطبية المخاطبون بأحكام هذا القانون من بدلات أخرى مقررة عن مخاطر العدوى في أي تشريع آخر، يمنح أعضاء المهن الطبية المشار إليهم بدل مخاطر المهن الطبية شهريا، وفقا للفئات الآتية: 1225 جنيها (نحو 76 دولارا أميركيا) للأطباء البشريين. و 875  جنيها لأطباء الأسنان والصيادلة والبيطريين وأخصائيي العلاج الطبيعي. و790  جنياه لأخصائيي التمريض العالي والكيميائيين والفيزيقيين. و700 جنيها للحاصلين على دبلومات فنية من فنيي التمريض والفنيين الصحيين".
تجدر الإشارة إلى أنّ مصر تعاني نقصاً شديداً في أعداد الأطباء لديها، وهجرة الأطباء والكوادر الطبية منذ سنوات.
ويقدّر عدد الأطباء في المستشفيات الحكومية والجامعية والخاصة في مصر بحوالي 82 ألف طبيب من كافة التخصّصات، من أصل 213 ألف طبيب مسجّلين، بنسبة 38 في المائة من القوى الأساسية المرخّص لها بمزوالة المهنة، وفق دراسة أعدّتها أمانات المستشفيات الجامعية والمكتب الفني لوزارة الصحة المصرية ومجموعة من الخبراء والمختصّين حول أوضاع مهنة الطب البشري واحتياجات سوق العمل من الأطباء البشريين في مصر.
ويقدّر عدد الأطباء في وزارة الصحة وحدها بحوالي 57 ألف طبيب، موزّعين على القطاعات الحكومية كافة بالوزارة، ما بين طبيب تكليف أو ريف أو تخصّص، بينما العدد الأمثل لقطاعات وزارة الصحة هو 110 آلاف، أي أنّه هناك عجز قدره 53 ألف طبيب بالحكومة.
وحسب الدراسة نفسها، فإنّ 62 في المائة من الأطباء البشريين، إمّا يعملون خارج مصر أو استقالوا من العمل الحكومي أو حصلوا على إجازة.
وأضافت الدراسة أنّ هناك طبيب واحد مخصّص لـ1162 مواطناً، في حين أنّ المعدل العالمي هو طبيب لكلّ 434 فرداً، أو 8,6 أطباء لكل 10 آلاف مواطن، في وقت أنّ المعدلات العالمية هي 23 طبيباً لكل 10 آلاف مواطن.