مصر وروسيا: متأزمان يبحثان التعاون

09 فبراير 2015
الصورة
السيسي أثناء زيارته الأخيرة لموسكو (أرشيف/getty)
+ الخط -

من المقرر أن تبدأ اليوم، أول زيارة رسمية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى العاصمة المصرية القاهرة، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

والجديد هذه المرة أن كلا البلدين يعيش أزمة اقتصادية حادة بسبب تداعيات سياسية، ففي الحالة المصرية الأزمة التمويلية تتفاقم في ظل تراجع جميع المؤشرات الاقتصادية منذ انقلاب الجيش الذي أطاح بالرئيس المصري محمد مرسي في شهر يوليو/تموز عام 2013، أما الأزمة الروسية فتعود إلى تداعيات التدخل الروسي في أوكرانيا، وما ترتب عليه من عقوبات اقتصادية من قبل أميركا والاتحاد الأوروبي.

ويأتي ذلك في ظل محاولات من الجانبين للوصول إلى صيغ تعاون تناسب أوضاعهما المتأزمة، حيث حاول الجانب المصري طرح مقترح خلال الفترة الماضية بمقايضة السياحة الروسية بسلع تجارية ونفط، إلا أن هذا الاقتراح واجه تحديات منها تراجع سعر الروبل الروسي لمستويات قياسية.

وتعاني روسيا من أزمة اقتصادية خانقة، بسبب العقوبات الغربية المفروضة عليها على خلفية الأزمة الأوكرانية، إضافة إلى تهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمي، والذي تعد روسيا من أكبر منتجيه، ما أدى إلى انخفاض سعر الروبل أمام الدولار بنسبة 41% في 2014.
 
كما يعاني البلدان من قيود على توجههما، منها محدودية العلاقات الاقتصادية بينهما خلال الفترة الماضية، فالميزان التجاري بين البلدين في أحسن الأحوال يقدر بـ 3.5 مليارات دولار، منها 500 مليون دولار فقط نصيب الصادرات المصرية، بينما غالب الواردات المصرية يتمثل في سلعتي القمح والأخشاب.

ولا تساهم الاستثمارات الروسية المباشرة في مصر بنصيب يذكر فهي بحدود 60 مليون دولار.

وحسب خبراء فإن انصراف مصر على مدار العقود الماضية نحو أميركا والغرب، جعل تكنولوجيا الإنتاج والسلاح غربية بالدرجة الأولى، ومن الصعوبة بمكان تغيير هذا التوجه حالياً.

وحتى في مجال التسليح، فإن المعونة الأميركية السنوية البالغة نحو مليار دولار سنويًا، تفرض نفسها على مصر، بينما الجانب الروسي يفتقد لتقديم مثل هذا العرض.

وفي الوقت الذي يمثل فيه القمح واحدة من السلع المؤثرة لمصر، نجد أن روسيا فرضت خلال الشهور الماضية قيودًا على التصدير للخارج لمواجهة تحديات العقوبات الغربية، ما أثر سلباً على صادراتها لمصر.

المساهمون