مصر: منحة 3.5 ملايين دولار للرقابة الإدارية "لتعزيز دورها"

مصر: منحة 3.5 ملايين دولار للرقابة الإدارية "لتعزيز دورها"

08 فبراير 2018
+ الخط -
تعاقدت الحكومة المصرية مع بنك التنمية الأفريقي للحصول على منحة 3 ملايين و500 ألف دولار أميركي لصالح هيئة الرقابة الإدارية تحت بند تعزيز قدراتها لمكافحة الفساد في مصر، فضلاً عن حصولها على 200 ألف دولار أخرى من الخزانة العامة المصرية للغرض نفسه.

ومنح السيسي للهيئة منذ توليه منصبه، وجعل على رأسها صديقه المقرب اللواء محمد عرفان، مساحة واسعة بإطلاق يدها على كبار رجال الدولة والعاملين بها ومنشآتها وزيادة أهمية التحريات التي تجريها على المرشحين للمناصب الوزارية أو للتعيين بالدولة أو للالتحاق ببعض الوظائف ذات الطبيعة الخاصة، أو الاستعانة بها لأداء أدوار تختص بها الحكومة في الأصل كالاشتراك مع الجيش والمخابرات العامة في بيع السلع الغذائية بأسعار أرخص واشتراكها في إدارة عدد من المشروعات الخدمية، كما حظت الهيئة بتغطية إعلامية ودعائية مطردة لتضخيم صورة "حرب السيسي على الفساد" مستفيدة أيضاً بعمل نجله الأكبر مصطفى بالهيئة.

وينص اتفاق المنحة على تعزيز قدرة الهيئة لمكافحة الفساد بفاعلية، من خلال تطويرها مؤسسياً وإجراء تقييم لقدراتها وقدرات العاملين بها، ووضع خطة لتعزيز الأنظمة والعمليات الجارية لمواجهة الفساد، فضلاً عن تقديم الهيئة للاستشارات ورفع الوعي العام بمخاطر الفساد وإدارة المعرفة المرتبطة بذلك في الأجهزة الحكومية.

وحدد الاتفاق التكاليف العامة للمكونات الرئيسية للبرنامج، ومن بينها مليوني دولار تقريباً للخدمات، ونصف مليون دولار للسلع المشتراة، ونصف مليون أخرى لتكاليف التشغيل، وباقي المبلغ تحت بند التكاليف الطارئة وغير المباشرة.

وهذه المرة الأولى التي تحصل فيها هيئة الرقابة الإدارية التي باتت تابعة رسمياً لرئاسة الجمهورية على منحة مشابهة، وذلك بعدما صدر قانونها الجديد 207 لسنة 2017 في أكتوبر/تشرين الأول الماضي موسعاً سلطاتها وصلاحياتها بشكل غير مسبوق وتخويلها إنشاء ما يسمى بـ"الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد" وإحالة كبار المسئولين للتحقيق دون إذن مسبق من الحكومة.