مصر: معتقلو "برج العرب" يشكون التعذيب و"القتل الطبي"

مصر: معتقلو "برج العرب" يشكون التعذيب و"القتل الطبي"

23 مايو 2016
الصورة
"العقرب" مقبرة للتعذيب والإهمال الطبي (فيسبوك)
+ الخط -
أطلق المعتقلون في سجن "برج العرب" بالإسكندرية، شمالي مصر، أمس الأحد، نداء استغاثة لإنقاذهم من الموت تحت وطأة الإهمال الطبي، بعد وقوع حالتي وفاة في السجن خلال شهر واحد.

واتهم المعتقلون طبيبًا يدعى "إيميل سمير" باستهداف المعتقلين السياسيين، وإهمال حالاتهم، واتهامه كل الحالات التي تفد إليه بادعاء المرض.

وقال المعتقلون في رسالتهم "إن الطبيب إيميل تسبب بوفاة المعتقل ممدوح شلضم مؤخراً، ورفض إجراء التحاليل اللازمة له، لأنه كان مريضاً بفيروس سي، ما أدى إلى وفاته نتيجة القتل الطبي المتعمد".

واستنكر المعتقلون تعنت طبيب السجن في علاج جميع المرضى في "برج العرب"، معتبرين أن الكشف الطبي لا يتم توقيعه إلا وفق هوى الطبيب المذكور، مشيرين إلى "تقدم بعض المعتقلين بطلب للكشف عند طبيب الأسنان لوجود أعصاب مكشوفة تسبب لهم آلاما حادة، فأخبرهم بأن المتاح هو الخلع وليس العلاج، وبعد أربعة أشهر عندما يحين الدور".

وشهد سجن "برج العرب"، أول من أمس السبت، مقتل المعتقل "بدر شحاتة" بالتعذيب. وأفاد شهود عيان من معتقلي النوبارية بالبحيرة، المعتقلين بـ"برج العرب" بوجود آثار تعذيب بدني على جثة المعتقل، الذي قضى متأثراً بالإصابات جرّاء تعذيبه، داخل غرفة التأديب. وكان شحاتة قد حُكم عليه بالسجن 15 عاماً، أمام محكمة عسكرية.

في غضون ذلك، كشفت الدكتورة رشا مصطفى-زوجة المعتقل محمود البربري، خبير التنمية البشرية، المعتقل بسجن "العقرب" منذ ثلاثة أعوام، عن تدهور شديد في حالته الصحية، وانخفاض شديد في مستوى السكر، ما قد يعرض حياته للخطر، مؤكدة دخول زوجها في إضراب جديد عن الطعام، بسبب الإهمال الطبي الذي يتعرض له داخل سجنه.

معتقلان مضربان عن الطعام في سجن العقرب (فيسبوك)
 


وتابعت عبر تدوينة لها على "فيسبوك": "محمود حالته بتسوء يوم عن يوم، وحاسة بالعجز إني مش قادرة أقدم له حاجة.. أنا حتى مش قادرة أشوفه وأطمن عليه".

وأضافت "#محمود_البربري زوجي الحبيب وقرة عيني في مرحلة جديدة من الإضراب، الكلام ده من أربعة أيام، وده سبب له انخفاضا في مستوى السكر، وكل شويه يعملوا ليه تحليل السكر، فيطلع منخفض جدا فيعملوا إيه بقي؟!!! يرجعوه زنزانته الانفرادي، ولسان حالهم بيقول: يا عم هو إحنا فاضين للحاجات دي؟ يموت يموت بلاش وجع دماغ".

وأكملت: "ياااااارب جاوز الظالمون المدى. أشرف من فينا بيموتوا ومش قادرين نساعدهم. كل_السجون_سجون_إلا_العقرب_مقبرة".

وكانت مؤسسة "إنسانية" لحقوق الإنسان، رصدت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2016، وقوع أكثر من 140 حالة إهمال طبي، داخل مقرات الاحتجاز، بينهم شيوخ وشباب ومعتقلون قاصرون، وكذلك السيدات المعتقلات.

وأكدت أيضاً رصدها أكثر من 300 حالة قتل، منها 15 حالة وفاة داخل مقرات الاحتجاز نتيجة التعذيب، والقتل الطبي المتعمد الذي أدى إلى وفاة سبعة معتقلين.

وأشارت إلى أن "الإهمال الطبي يكتوي به الكهول والشباب والأطفال وكذلك النساء، ويعاني المعتقلون القاصرون من انتهاكات صحية وظروف احتجاز سيئة تهدد حياة العشرات منهم، فضلاً عن منع الدواء والرعاية الصحية للمرضى، كما تعاني بعض المعتقلات من الإهمال الطبي الذي يهدد حياتهن".

وذكرت المؤسسة أن الانتهاكات الطبية التي يتعرض لها المعتقلون في السجون تتزامن مع دخول عدد منهم في إضراب عن الطعام لتحسين أوضاع اعتقالهم، وأنه يتوجب مع إعلان المعتقلين الدخول في إضراب عن الطعام، باعتباره حقاً شرعياً في الحصول على حقوقه، أن يتم الكشف الدوري عليه بصفة مستمرة حتى لا تتفاقم حالته الصحية.