مصر: مشروع تحالف جديد يخلف "دعم الشرعية"

24 سبتمبر 2014
الصورة
التحالف الوطني ماضٍ في معارضته للنظام (عمرو صلاح الدين/الأناضول)
+ الخط -

علمت "العربي الجديد" من مصادرها عن وجود تنسيق بين حزبي "الوسط" و"الوطن" بشأن تشكيل جبهة أوسع لمواجهة ومعارضة النظام الحالي، بعدما انسحبا من التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب.

وتفيد مصادر في حزب الوسط أن "اتصالات تمت بين قيادي في الحزب ورئيس حزب الوطن عماد عبد الغفور، بشأن التنسيق حول طبيعة المرحلة المقبلة". وأضافت "تطرق الاتصال إلى التأخر في إعلان موقف الحزب (الوطن) رسمياً بالانسحاب من التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب".

وكان الحزبان انسحبا من التحالف بدعوى العمل تحت مظلة أوسع لمعارضة النظام القائم بالاتفاق مع شركاء الثورة. واتفقت رؤيتا "الوسط" و"الوطن" حول ضرورة العمل تحت مظلة أوسع تضم كافة شركاء ثورة 25 يناير بعيداً عن التحالف الوطني لدعم الشرعية، نظراً لرفض بعض الكيانات الانضمام إلى التحالف.

من جهته، يؤكد المتحدث باسم حزب الوسط، عمرو فاروق، لـ"العربي الجديد" أن الحزب يتواصل مع كافة القوى السياسية والكيانات الشبابية والثورية الوطنية من أجل الخروج من المأزق الذي تمرّ به مصر منذ ما يزيد عن عام.

ويوضح فاروق، أن التنسيق مع الوطن وكافة الأحزاب والقوى السياسية قائم، من أجل تكوين جبهة أوسع، تضمن كافة الوطنيين.

ويشدد على "أن الحزب بات لديه رؤية واضحة يحاول التحرك على أساسها، وهو ما سيكون بشكل أيسر عقب الانسحاب من التحالف". وبينما يلفت إلى أن "الاتصالات مع كافة قوى الثورية قائمة ومستمرة في كل الاتجاهات، سواء الإسلامية أو اليسارية أو الليبرالية وفئات الشباب"، يؤكد أن "الاتصالات لم ينتج عنها فعل ملموس على أرض الواقع، بيد أنه من المتوقع الخروج بتصور لحل الأزمة بين كافة القوى السياسية والثورية".

من جهته، يشير حاتم أبو زيد، المتحدث باسم حزب الأصالة، وهو أحد مكونات "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الموالي للرئيس المعزول محمد مرسي، إلى أن "التحالف ينتهي من إعداد خطة التطوير أواخر الشهر الجاري".

ويوضح أن التحالف يعتمد خطته للتطوير قريباً، والتي تتضمن ضمّ بعض الأطراف المعارضين للانقلاب وأغلبه من القيادات الشبابية. ويؤكد أن "التحالف يدرس كافة الأمور التي تسهم في تطوير الأداء عن الفترة الماضية، فضلاً عن دراسة تطوير أساليب الحراك على الأرض".

ويلفت في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن التحالف بصدد اتخاذ قرارات بشأن الكيانات التي طلبت الانضمام للتحالف خلال الفترة الماضية، رافضاً الإفصاح عن أسماء هذه الكيانات. ويشدد على أن التحالف يسعى إلى توسيع دائرة المعارضين للنظام القائم، فضلاً عن تفعيل دور الكيانات الموجودة داخله أكثر.

كما يجزم المتحدث باسم حزب الأصالة أنه لا توجد أزمة داخل التحالف بسبب انسحاب حزب الوطن أخيراً، لأنه كان مقرراً أن ينسحب بالتزامن مع حزب الوسط، ولكنه تأخر في الإعلان لأسباب ربما تكون متعلقة به هو داخلياً.

أما القيادي في التحالف والجبهة السلفية، خالد سعيد، فيعترف بصعوبة التواصل مع بعض القوى السياسية والثورية من خارج التيار الإسلامي عقب انسحاب حزب الوسط، نظراً إلى أنه كان مكلفاً بالتواصل بشكل أكبر.

ويقول سعيد إن التحالف لن يدخر جهداً في سبيل تطوير أدائه، مؤكداً عدم سيطرة أي فصيل داخل التحالف على اتخاذ القرار، وإنما الأمر شورى بين كافة الكيانات المكونة للتحالف.

ويضيف "سعيد أن خطة التحالف تعتمد على توسعة الأرضية لا التقلص والاقتصار على بعض الكيانات المعدودة فقط"، مشيراً إلى أن التحالف يسير في اتجاه إسقاط النظام الحالي، مشدداً على أنه "لا مصالحة أو مهادنة معه، ولا بديل عن محاكمة القتلة وكل من قام بالانقلاب على مرسي".

المساهمون