مصر: مشادات الوزراء والنواب تؤجل إقرار قانون الاستثمار

مصر: مشادات الوزراء والنواب تؤجل إقرار قانون الاستثمار

03 مايو 2017
الصورة
الجارحي أكّد اتجاه الحكومة للحد من الإعفاءات الضريبية(فرانس برس)
+ الخط -
تسبّبت المشادات الكلامية بين عدد من وزراء حكومة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وأعضاء اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، الأربعاء، في إرجاء إصدار قانون الاستثمار الجديد إلى جلسات الأسبوع المقبل، نتيجة الاعتراضات على منح كافة الاختصاصات بالقانون لوزارة الاستثمار، بعدما انتهى البرلمان من إقرار 88 مادة من مجموع 92 مادة.

وقال وزير شؤون البرلمان، عمر مروان، إن الحكومة طلبت إعادة المداولة بشأن بعض مواد القانون، بهدف تحديد أدوار الوزارات المختلفة، مشيراً إلى أن وزيرة الاستثمار، سحر نصر، أعلنت عدم تمسكها بتخصصات الوزارات الأخرى، إضافة إلى أنه لم توضح نصوص القانون تحديد مسؤوليات الوزارات المختلفة.

وأضاف مروان أن القانون ينظم العلاقة بين وزارات مختلفة، وبناءً عليه رأت الحكومة أن يكون إصدار اللائحة التنفيذية بقرار من رئيس الحكومة، بعد العرض على مجلس الوزراء، حتى تكون التعليمات مُلزمة لكل الوزارات المعنية بتنفيذ القانون، معتبراً أن فلسفة القانون غير قائمة على سلب الاختصاصات من الوزارات، ووضعها في يد وزارة واحدة.

من جهته، لوّح وزير التجارة والصناعة، طارق قابيل، بالانسحاب من اجتماع اللجنة، بعدما عزا كل مشكلات قانون الاستثمار القائم إلى الاستعجال في إصداره، محذراً من الوقوع في نفس الخطأ بإقرار القانون الجديد، مع وجود بعض المشكلات المتعلقة بتخصيص الأراضي الصناعية، ومنها اشتراط موافقة المجلس الأعلى للاستثمار على تخصيص الأراضي المتعلقة بكافة الوزارات.

وطالب وزير الاتصالات، ياسر القاضي، بإعادة المادة الخاصة بإنشاء المناطق التكنولوجية بمشروع قانون الاستثمار، التابعة لوزارته، بعدما حذفتها اللجنة الاقتصادية، مطالباً بدعم صناعات تكنولوجيا المعلومات، كونها جاذبة للعمالة، ووصل النمو بها، أخيراً، إلى 11.2%، على اعتبار أن مصر مؤهلة للعب دور محوري في هذا المجال، عقب تحرير سعر الصرف.

واعترض وزير المالية، عمرو الجارحي، على تضمن المادتين (11) و(12) من القانون حوافز ضريبية، قائلاً إن الحكومة تتجه للحد من الحوافز والإعفاءات الضريبية الممنوحة قدر الإمكان، وأن مناقشات الحكومة انتهت إلى تقسيم البلاد إلى قطاعين خاضعين للحوافز الجغرافية، لجلب صناعات جديدة، وتحفيز التصدير.

ورفض الجارحي دعوة رئيس اللجنة، عمرو غلاب، إلى الإسراع في الانتهاء من حسم المواد المؤجلة من القانون، تمهيداً لإقراره، فقال الأخير إن اللجنة تنفذ توصية البرلمان بسرعة الانتهاء من التعديلات، وإدراجه على جدول جلسات المجلس، وهو ما رد عليه وزير المالية بأنه ليس منطقيا الإسراع بالتعديلات الجوهرية والمهمة.

ووجه عضو اللجنة، أشرف العربي، حديثه لوزير المالية، بصوت مرتفع، رافضاً حديثه عن آلية العمل داخل اللجنة، وأيده أمين سر اللجنة، أحمد فرغل، قائلاً له: "أنت مش قاعد في الوزارة عشان تعلي صوتك علينا"، فرد وزير المالية "أنت هاتزعق لي ولا إيه.. هذه الطريقة في الحديث مرفوضة".

وتمسك نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، عمرو المنير، برفض الحكومة عودة العمل بنظام المناطق الحرة الخاصة في القانون الجديد، خلاف ما تتمسك به اللجنة ببقائها، قائلاً "هذه المناطق موجودة منذ 45 عاماً، ولم تُحقق أي عائد، وساهمت في زيادة الواردات في مقابل الصادرات".

المساهمون