مصر: مد الحكم على مرسي وآخرين بـ"التخابر مع حماس"

مصر: مد الحكم على مرسي وآخرين بـ"التخابر مع حماس"

28 اغسطس 2019
+ الخط -

قررت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الأربعاء، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، الملقب باسم "القاضي القاتل"، مدَّ حكمها على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي -الذي تُوفي أثناء المحاكمة- وآخرين من قيادات وأعضاء جماعة "الإخوان المسلمين"، فيما يُعرف بقضية التخابر مع حركة "حماس" الفلسطينية و"حزب الله" اللبناني و"الحرس الثوري" الإيراني، إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وجاء قرار مدِّ الحكم لجلسة 11 سبتمبر/ أيلول المقبل.

وقدمت النيابة العامة، في الجلسات الماضية، كتاب الإدارة الطبية بقطاع السجون، مثبتة به أنه نفاذاً لقرار المحكمة بتوقيع الكشف الطبي على عضو مجلس الشعب السابق محمد البلتاجي، والمعتقل بالقضية، فقد تم توقيع الكشف الطبي عليه داخل السجن.

وتجاهل التقرير الطبي الموقع الجلطة الدماغية التي تعرض لها "البلتاجي" تماماً. وقد اعترضت هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية، على التقرير الطبي لتجاهله العرض الرئيسي وهو الجلطة الدماغية، وطالب بتوقيع الكشف الطبي عليه بعيداً عن مصلحة السجون بإشراف لجنة طبية محايدة، وحمل مصلحة السجون مسؤولية حياته.

كما شهدت جلسات المحاكمة وفاة الرئيس محمد مرسي، عقب إلقائه كلمة إلى المحكمة، أكد فيها أنه يتم قتله بشكل متعمد بعد رفْض منحه العلاج اللازم، ومنْع نقله إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية.

وقضت المحكمة بالجلسات الماضية، بمعاقبة القياديين محمد البلتاجي وسعد الحسيني وسامي أمين بالحبس لمدة سنة بتهمة إهانة المحكمة، وذلك لإصرارهم على سؤال شاهد الإثبات بالجلسة وقتها، وزير الداخلية الأسبق محمود وجدي، واعتراض المحكمة على ذلك.

وكانت محكمة النقض قضت في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، بقبول طعن آخرين من قيادات وأعضاء جماعة "الإخوان المسلمين"، على أحكام الإعدام والسجن الصادرة ضدهم في القضية، وقررت المحكمة إلغاء الأحكام الصادرة عن محكمة أول درجة، وإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى مغايرة للدائرة التي أصدرت الحكم.

وجاء الطعن على حكم محكمة جنايات القاهرة "أول درجة"، برئاسة المستشار شعبان الشامي، والذي قضى بمعاقبة "مرسي"، والمرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" محمد بديع، و15 آخرين من قيادات الجماعة بالسجن المؤبد، ومعاقبة 16 آخرين (بينهم 13 هارباً) بالإعدام شنقاً في مقدمتهم النائب الأول للمرشد العام للجماعة خيرت الشاطر، ومعاقبة اثنين آخرين بالسجن لمدة 7 سنوات.

واستمرت جلسات القضية وقتها لمدة 471 يوماً، حيث بدأت أولى الجلسات يوم 16 فبراير/ شباط 2014، وعقدت خلالها قرابة 45 جلسة، حتى حُجزت للحكم بجلسة 16 مايو/ أيار 2015، والتي أصدر فيها القاضي قراراً بإحالة أوراق عدد من المتهمين إلى المفتي لأخذ رأيه الشرعي في إعدامهم، وحدد لها جلسة 2 يونيو/ حزيران 2015 للنطق بالحكم، إلا أنّ قراره جاء بمدّ أجل الحكم لجلسة 16 يونيو/ حزيران 2016، وصدر الحكم في ذلك التاريخ.