مصر: قوانين جديدة تزيد سطوة الحكومة في نزع الملكية والتغريم

16 اغسطس 2020
الصورة
غرامات كبيرة على مخالفات البناء تثير سخط المصريين (Getty)
+ الخط -

يستأنف مجلس النواب المصري (البرلمان) جلساته العامة، اليوم الأحد، ولمدة ثلاثة أيام، يصوّت خلالها نهائياً على ستة من مشاريع القوانين، في مقدمتها تعديل قانوني بشأن " نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة".

وينص التعديل على "تقدير التعويض بواسطة لجنة تشكّل بكل محافظة"، على أن "يقدر التعويض طبقاً للأسعار السائدة وقت صدور قرار المنفعة العامة، مضافاً إليه نسبة 20% من قيمة التقدير".

كذلك يصوّت البرلمان نهائياً على تعديل قانون البناء الصادر عام 2008، والذي منح مجلس الوزراء سلطة إصدار قرار بوقف تراخيص البناء في المدن أو المناطق أو الشوارع، تحقيقاً لما يصفه بـ"غرض قومي"، أو مراعاة لظروف العمران، أو إعادة التخطيط، شرط ألا تجاوز مدة الوقف 6 أشهر من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية.

في هذه الأثناء، قرّر مجلس الوزراء، أمس السبت، مدّ فترة سداد مبلغ "جدية التصالح"، المحدد بـ25% من قيمة التصالح في مخالفات البناء، لمدة 30 يوماً، تبدأ اعتباراً من 15 أغسطس/ آب الجاري، وحتى 15 سبتمبر/ أيلول المقبل، متجاهلاً بذلك توصية لجنة الإدارة المحلية في البرلمان بمد فترة السداد حتى 30 سبتمبر/ أيلول، في ضوء الشكاوى الواردة إليها من المواطنين بشأن تطبيق أحكام قانون التصالح.

وتتصاعد دعوات المصريين رفضاً لتعديلات قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، والتي وافق مجلس النواب عليها مؤخراً، وتستهدف الحكومة من ورائها تحصيل مليارات الجنيهات من المواطنين، الذين يعانون في الأصل من أزمات معيشية طاحنة.

وكانت لجنة الإدارة المحلية في مجلس النواب قد أوصت الحكومة بسرعة اتخاذ إجراءات مراجعة الأسعار المقررة للتصالح في جميع المحافظات، وفقاً لمعايير متوازنة تراعي البعد الاجتماعي، والتشابك في المسؤوليات الناتجة عن الترهل المؤسسي، والفساد الإداري والمالي للجهات الإدارية في الحكومات المتعاقبة منذ ما يزيد على 50 عاماً، والذي تسبب في تفشي ظاهرة البناء المخالف، والتعدي بالبناء على الأراضي المملوكة للدولة.

وأضافت أن مثل هذه التشريعات هي صادرة لتحقيق الإصلاح الهيكلي، وتصفية موروث عقاري وإداري فوضوي استمر لعشرات الأعوام، وبالتالي فإن تطبيقات الإصلاح يجب أن تسع الجميع، وتبنى على المصالح الطوعية بأسعار منطقية، وحزم سداد تراعي الأوضاع الاقتصادية، لا سيما للمباني المقامة منذ سنوات، ولم تشهد تحرير محاضر مخالفة لها، مشدداً على أهمية التفرقة بين الحالات المُحرر لها محاضر، وبين الحالات المؤمنة بمراكز قانونية ثابتة.

المساهمون