مصر: قانون الرئاسة على مكتب "المؤقت"

مصر: قانون الرئاسة على مكتب "المؤقت"

03 مارس 2014
+ الخط -

أرسل قسم التشريع في مجلس الدولة المصري برئاسة المستشار، مجدي العجاتي، مساء اليوم الاثنين، إلى رئاسة الجمهورية، مذكرته النهائية بملاحظاته على مشروع القانون الذي أعده المستشار الدستوري للرئيس، علي عوض صالح.

وعلمت "العربي الجديد" بحدوث خلافات بين الرئاسة والقسم في اللحظات الأخيرة قبل الانتهاء من دراسة المشروع، تتمثل في تمسك الرئاسة بتحصين جميع قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية وكذلك النتيجة النهائية، إلا أن القسم أصر على موقفه، وأكد أن محاكم مجلس الدولة لها إرث ضخم من الأحكام التي صدرت في يوم إقامة الطعن ذاته، بالنسبة لقضايا الانتخابات، تقديراً منها لحساسيتها.

وانتهى الخلاف بالتوافق على إرسال القسم مذكرة بالصيغتين المتعارضتين الى الرئيس، عدلي منصور، وأن تتحمل الرئاسة المسؤولية القانونية والأدبية إذا خالفت مقترح القسم.

وقال المستشار العجاتي لـ"العربي الجديد"، إن القسم أرسل في مذكرته النص الأصلي المقترح من الرئاسة بتحصين اللجنة، وكذلك الصيغة التي يقترحها، ويرى أنها الأصح لتلافي شبهة عدم الدستورية، وتنص على "السماح بالطعن على جميع قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية من المرشحين ذوي الشأن، خلال يومين من صدور كل قرار، وأن تفصل فيه المحكمة الإدارية العليا خلال 7 أيام من تاريخ إيداعه أمامها، دون العرض على هيئة مفوضي الدولة".

وشدد العجاتي، على أن "قسم التشريع أعلن موقفه وأدى واجبه بإعطاء المشورة للرئاسة صاحبة السلطة التشريعية، وأن رأي المجلس، وإن كان غير ملزم، فإن له التزاماً أدبيَاً على الجهات الحكومية التي تعرض عليه قوانينها، وهي التي تتحمل نتيجة مخالفة توصياته".

وأضاف العجاتي، أن الرئاسة تمسكت بشرط حصول المرشح على مؤهل عال، وأبدت مبررات قانونية وسياسية اقتنع بها القسم، وتم التراجع عن الاعتراض على هذا الشرط.

كما سمح للمرشح بالحصول على شهادة تثبت سلامته البدنية والذهنية من أي جهة طبية تحددها لجنة الانتخابات الرئاسية إلى جانب المجالس الطبية المتخصصة.

وأوصى القسم أيضاً بإضافة شرط عدم صدور أحكام قضائية ضد المرشح في جناية أو جريمة مخلة بالأمانة إلى جانب الجنايات والجرائم المخلة بالشرف المذكورة في مشروع الرئاسة، وذلك حتى إذا رد إلى المرشح اعتباره.

كما أوصى القسم باشتراط مشاركة 5% أو أي نسبة يحددها المشرع من إجمالي عدد الناخبين المقيدين في قاعدة بيانات الناخبين، ليعلن فوز المرشح الوحيد الذي خاض الانتخابات منفرداً لتنازل بقية منافسيه، وذلك بعد حصوله على أكثر من نصف عدد الأصوات الصحيحة، أي أكثر من 2.5% من إجمالي الناخبين المقيدين، وذلك حتى لا تتحول الانتخابات إلى مجرد استفتاء على مرشح واحد.

وأوصى القسم أيضاً، بأن ينص على إتاحة توثيق نماذج تأييد المرشحين في أقلام المحاكم الابتدائية، أو أي جهة تحددها لجنة الانتخابات الرئاسية، وألاّ يكتفى بإتاحة توثيقها فقط وحصرياً في مقار الشهر العقاري، وذلك حرصاً على تقريب أماكن التوثيق الى المواطنين وتحسباً لأي مشكلة تعوق عمل الشهر العقاري.

المساهمون