مصر: فتوى تُجيز "استثمار الزكاة " في مشاريع للفقراء

مصر: فتوى تُجيز "استثمار الزكاة " في مشاريع للفقراء

31 يناير 2017
الصورة
اشترطت أن تتحقق مصلحة حقيقية راجحة (خالد دسوقي/Getty)
+ الخط -

أصدرت "دار الإفتاء" المصرية، اليوم الثلاثاء، فتوى تبيح عمل مشاريع استثمارية بأموال الزكاة.

وذكرت "الإفتاء" أن الفتوى جاءت ردًا على سؤال "هل يجوز أن أقوم ومعي مجموعة من رجال الأعمال، بإنشاء مشروع استثماري من أموال الزكاة يتم إنفاق عائده على الفقراء والمساكين، وذلك حتى يتاح لنا مصدر دائم للإنفاق عليهم؟".

واشترطت في ردها، أن تتحقق من استثمار أموال الزكاة مصلحةٌ حقيقيةٌ راجحةٌ للمستحِقين؛ كتأمين موردٍ دائمٍ يحقق لهم الحياة الكريمة، وأن يخرج مال الزكاة عن ملكية صاحبه ويُملَّك المشروعُ للفقراء ملكًا تامًّا، وإلا صارت وقفًا لا زكاة، وأن يتم اتخاذ كافة الإجراءات التى تضمن نجاح المشاريع بعد تمليكها للمستحِقين، ولا يُصرَف ريعُها إلا لهم.

وكانت النائبة شادية ثابت، عضو مجلس النواب عن ائتلاف "دعم مصر" قد تقدمت، الأحد، بطلب إحاطة لوزير الأوقاف، بشأن صناديق النذور، للمطالبة بضمها إلى الموازنة العامة للدولة، مثل باقي الصناديق الخاصة لكي تكون تحت الإشراف الكامل للدولة، وذلك رغم أن أموال النذور موقوفة للمساجد التي تم التبرع فيها.

وبحسب وزارة الأوقاف، يتواجد في مساجد مصر أكثر من 150 ألف صندوق نذور على مستوى الجمهورية.



وأشار رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، الشيخ محمد عبدالرازق عمر، إلى أن صناديق النذور منتشرة في أغلب مساجد الوزارة على مستوى الجمهورية، خصوصاً الكبرى منها، كالحسين والسيدة زينب والرفاعي والسيدة نفيسة بالقاهرة، وأحمد البدوي بطنطا، والفرغلي بأسيوط، ومسجد عبدالرحيم القنائي بقنا، وأبو الحجاج بالأقصر، والمرسى أبو العباس بالإسكندرية، والفولي بالمنيا، وعدد كبير من المساجد التابعة لآل البيت.

وأوضح في تصريحات صحافية، أن أموال صناديق النذور، كانت تتعرض للسرقة والنهب في الماضي، إذ كانت الطريقة المتبعة قديمة وتقليدية، وكانت كل مديرية تقوم بفتح صناديق النذور الخاصة بها، من خلال لجنة مكونة من 6 أعضاء، تقوم بجرْد الأموال وتحرير محضر بقيمة الأموال، وإيداع المبلغ في حساب وزارة الأوقاف بالبنك المركزي. ويحصل المندوب المالي للمديرية على إيصال بقيمة الإيداع، غير أن تلك العملية كان يشوبها العديد من السرقات، نتيجة لقيام اللجنة بالتواطؤ والجرد بطريقة غير قانونية.

وأكد أن "الأوقاف" سعت لتفادي الخلل في إدارة أموال صناديق "النذور" عبر تبنِّي مزيد من إجراءات الضبط والحماية، كما أن الوزارة خصصت لجنة موحدة لفتح صناديق النذور، وهي مكونة من 3 أعضاء، المفتش العام للوزارة، ومندوب من الداخلية، وإمام المسجد.

وأضاف عبدالرازق، أن صناديق النذور تأتي بالملايين لوزارة الأوقاف، لذلك قامت الوزارة باتباع أقصى درجات الحماية، وذلك بتطبيق تجربة الفيديو كونفرنس، وذلك بأنه يتم فتح صندوق النذور أمام الكاميرات، من خلال اللجنة المنوط بها الفتح.

وترصد الكاميرات بدء عملية الفتح، حتى الجرد النهائي، بالتواصل مع مركز معلومات الوزارة، في حضور الوزير شخصياً، إذ كلف وزير الأوقاف الدكتور، مختار جمعة، بتشكيل لجنة مكونة من رئيس القطاع الديني، ووكيل وزارة الأوقاف لشؤون المساجد، ومندوب مالي وقانوني، لمتابعة عملية صناديق النذور على المستويات كافة، وصولاً إلى مستحقات صرفها طبقاً للقانون.

وتعد موالد الطرق الصوفية إحدى المناسبات الكبرى التي تجلب الملايين لصناديق النذور، مثل مولد الحسين، وكذلك مولد السيدة نفيسة، والسيدة زينب، والرفاعي، وأبو الحجاج بالأقصر، والسيد البدوي بطنطا، وعبدالرحيم القنائي بقنا.