مصر: ظهور الصحافي يسري مصطفى في النيابة بعد اختفاء 79 يوماً

04 يوليو 2019
الصورة
اختفى 79 يوماً (فيسبوك)
أعلن المحامي الحقوقي المصري، مختار منير، حضوره مع الصحافي يسري مصطفى، المختفي قسريًا منذ 79 يومًا، بنيابة أمن الدولة العليا، وأنه عُرض على ذمة القضية 441 لسنة 2018 بتهمة الانضمام إلي جماعة إرهابية.

وكان مصطفى قد اختفى قسريًا بعد اعتقاله من مطار القاهرة الدولي يوم 16 إبريل/نيسان الماضي أثناء سفره لأداء العمرة، وتم اقتياده منذ ذلك التاريخ لجهة غير معلومة.

ويعمل يسري مصطفى مراسلًا صحافيًا لموقع جريدة "تواصل" الإلكترونية السعودية، وكان مندوب صحيفة الحرية والعدالة في الرئاسة والبرلمان في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي. وهو متزوج وله ابنتان.

وقال منير، عبر حسابه على "فيسبوك"، إن زوجة يسري مصطفى "لم تصدق أنه بخير وحي يرزق حينما اتصلتُ بها لأبلغها بظهور زوجها، وفضلِت تردد الحمد لله هو كويس، عامل إيه بيضحك ولا لأ، لدرجة أنها لم تهتم ما هي القضية التي عرض على ذمتها أو الاتهامات التي وجهت له".


القضية 441 أو "الثقب الأسود الذي يبتلع الصحافيين والحقوقيين"، حسب وصْف منظمات حقوقية مصرية، فتحت عام 2018، وبدأت بإدراج 9 متهمين جميعهم إما صحافيون أو حقوقيون، وجدوا أنفسهم مجتمعين في قضية واحدة، دون حتى سابق معرفة تذكر بينهم جميعًا، لا سيما أنهم ينتمون لأيديولوجيات وتوجهات سياسية ودينية متباينة. ولا تزال تلك القضية تستقبل متهمين جددا كل فترة، جميعهم لا يجمعهم انتماء سياسي ولا فكري ولا حتى ديني، فقط جمعتهم اتهامات "نشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد، والانضمام لجماعة أسست خلافًا للقانون والدستور"، في قضية واحدة، كنموذج لاستمرار عمليات القبض التعسفي على الناشطين والصحافيين والحقوقيين والزج بهم في قضايا تتعلق بأمن الدولة.

هؤلاء التسعة هم:

مصطفى الأعصر: صحافي وباحث، ألقي القبض عليه في فبراير/شباط 2018، واختفى قسريًا لمدة 13 يومًا قبل أن يظهر على ذمة تلك القضية.
حسن البنا: صحافي ومتدرب بجريدة الشروق المصرية، ألقي القبض عليه مع الأعصر ومر بنفس التفاصيل حتى اليوم.

معتز ودنان: صحافي مصري ومراسل موقع هاف بوست، ألقي القبض عليه في 16 فبراير/شباط 2018 على خلفية حوار أجراه مع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، هشام جنينة، ويحاكم حاليًا من قبل القضاء العسكري المصري.

عزت غنيم: ناشط وحقوقي مصري، وهو المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، ألقي القبض عليه في الأول من مارس/آذار 2018، واختفى قسريًا لمدة 3 أيام قبل أن يظهر على ذمة تلك القضية.

فاطمة موسى وعمر موسى وعبد الله مضر: زوجة الصحافي المصري عبد الله مضر، تم إلقاء القبض عليها مع زوجها وشقيقها ورضيعتها "مريم" من محطة القطار في 24 مارس/آذار 2018، واختفوا جميعًا قسريًا لمدة 8 أيام، قبل أن يظهروا في نيابة أمن الدولة، ويُفرج عن الرضيعة، بعد إدراجهم على ذمة تلك القضية.

هاجر عبد الله: صحافية مصرية بجريدة المواطن، تم إلقاء القبض عليها في 2 إبريل/نيسان 2018 من ميدان التحرير، أثناء تغطية نتيجة الانتخابات الرئاسية المصرية.

شروق أمجد: صحافية مصرية، وزوجة الصحافي المصري أحمد السخاوي المعتقل في القضية رقم 977 لسنة 2017، ألقي القبض عليها في 25 إبريل/نيسان 2018، وأُدرجت على ذمة تلك القضية.

عبد الرحمن الأنصاري: مصور صحافي، ألقي القبض عليه من الشارع في 8 مايو/أيار 2018، واختفى قسريًا لمدة 12 يومًا قبل أن يظهر على ذمة تلك القضية.

وائل عباس: مدون مصري، ألقي القبض عليه من منزل بالتجمع الخامس شرقي القاهرة، في 23 مايو/أيار 2018، وتم اقتياده معصوب العينين لمكان مجهول، حتى ظهر في اليوم التالي في النيابة على ذمة تلك القضية، وأخلي سبيله أخيرًا.

ثم انضم لهم بعد ذلك، الكاتب والصحافي رئيس تحرير موقع "مصر العربية"، عادل صبري، الذي تم إدراجه على ذمة هذه القضية أثناء انتظار تنفيذ قرار الإفراج عنه من القضية رقم 4861 لسنة 2018 جنح الدقي، بعد سداد كفالة قدرها 10 آلاف جنيه في 4 أغسطس/آب الماضي. حيث فوجئ صبري ومحاموه بقرار نيابة أمن الدولة بحبس صبري 15 يوما على ذمة التحقيقات في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة على خلفية اتهامه بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون ونشْر أخبار كاذبة.
تعليق: