مصر ضمن "القائمة السوداء" للعمل الدولية

مصر ضمن "القائمة السوداء" للعمل الدولية

14 مايو 2014
الصورة
جانب من الاجتماع (العربي الجديد)
+ الخط -

أعلن عضو الوحدة القانونية بالاتحاد المصري للنقابات المستقلة، محمد عبود، عن عودة مصر لقائمة ملاحظات منظمة العمل الدولية، التي توضع فيها الدول المخالفة لاتفاقياتها، والمعروفة إعلاميا باسم "القائمة السوداء"، موضحا "مصر بالفعل دخلت القائمة منذ ثلاثة أيام، وهذا بناءً على الشكاوى التي تقدمنا بها لمجلس إدارة المنظمة، فيما يتعلق بأعداد العمال المفصولين في مصر، والذين لا تتخذ الحكومات بشأنهم أي موقف عادل أو منصف".
وطالب عبود، خلال الاجتماع الذي عقده العشرات من رؤساء وأعضاء النقابات المستقلة في الاتحاد المصري للنقابات المستقلة أمس الثلاثاء، بإرسال خطاب رسمي لإدارة منظمة العمل

الدولية، من المجتمعين كافة، يطالبون المنظمة برفض تمثيل أعضاء الاتحاد -من المفرطين في حقوق العمال ومن أقحموا العمل النقابي في الخلافات السياسية- في اجتماع المنظمة الدولية يونيو المقبل، مؤكدا أن هناك صفقة تتم بين المجموعات المصرية المشاركة، والتي تضمن التمثيل الثلاثي لـ"الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال"، لنقل صورة مغايرة لحقيقة ما يحدث في مصر في التعامل مع الملف العمالي وحقوق العمال أمام المحفل الدولي.

وجاءت الدعوة للاجتماع، خلال اعتصام رمزي بمقر الاتحاد، اعتراضا على سياسات رئيسه وبعض أعضاء المكتب التنفيذي فيه، خاصة بعد توقيعهم على استمارات تأييد المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي بما يعد خلطا للعمل النقابي بالسياسي –حسب وصفهم-، وتبني مبادرة لوقف الاحتجاجات العمالية في الإسكندرية لمدة عام، وهو ما يحرم العمال من حق الاعتصام السلمي الذي يعد أحد أهم مكتسبات العمال من ثورة يناير.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على "بدء إجراءات الدعوة لجمعية عمومية طارئة لطرح الثقة من المكتب التنفيذي بالاتحاد، يتم تقديم أوراقها رسميا لإدارة الاتحاد على يد محضر رسمي من الشرطة يوم 24 مايو/أيار الجاري، على أن تتخذ إدارة الاتحاد موقفا بشأنها وتحدد موعدا لها، وإلا سيتم عقد الجمعية العمومية بعد 15 يوما من تقديم الأوراق، وفقا للائحة الاتحاد".

واتفق الأعضاء الستة بالمكتب التنفيذي بالاتحاد، الرافضون لسياسات إدارته، على عدم حضور اجتماع المكتب التنفيذي المقرر يوم الأحد القادم، إعلانا عن رفضهم لسياسات الاتحاد وقرارات رئيسه التي يتخذها دون الرجوع للمكتب التنفيذي أو قواعده العمالية ممثلة في الجمعية العمومية.

واتفق المجتمعون على إعداد لجنة خماسية تدير الجمعية العمومية الطارئة القادمة، على ألا يترشح أعضاؤها في الانتخابات القادمة، وتتولى هذه اللجنة حصر المخالفات المادية والنقابية التي ارتكبتها إدارة الاتحاد منذ آخر جمعية عمومية في 2012.
يذكر أن الاتحاد المصري للنقابات المستقلة، تأسس في منتصف مارس/آذار 2011، بعد ثورة 25 يناير مباشرة، كأول اتحاد عمالي مستقل في مصر، وتولى رئاسته، القيادي العمالي كمال أبو عيطة، الذي غادره مباشرة لكرسي وزارة القوى العاملة والهجرة، في الحكومة المصرية السابقة، وتولاه من بعده رئيس نقابة الطيارين المستقلة، مالك بيومي، الذي رفض مهاجمة أبو عيطة وحكومة الببلاوي السابقة رغم كل فشلها، وقام بإعلان دعم الاتحاد للسيسي دون الرجوع لقواعده العمالية.

دلالات