مصر: ضابط الأمن الوطني يزور تحريات "قضاة الاستقلال"

مصر: ضابط الأمن الوطني يزور تحريات "قضاة الاستقلال"

19 ديسمبر 2014
الصورة
قضاة "بيان رابعة" يتهمون الضابط بالتزوير والاختلاق (العربي الجديد)
+ الخط -


قدم عدد من قضاة "تيار الاستقلال" القضائي، المعروفين بالموقعين على بيان التمسك بالشرعية، عقب انقلاب الثالث من يوليو، بلاغا للنائب العام المصري المستشار هشام بركات، ضد ضابط الأمن الوطني الذي قام بإجراء تحريات عنهم زعم فيها ارتباطهم بجماعة الإخوان المسلمين وتورطهم في الاشتغال بالسياسة.

وكانت تحريات ضابط الأمن الوطني قد انتهت لتحرير مذكرة، نسب فيها خمس وقائع لخمسة قضاة من بين مجموعة الموقعين على البيان، قالوا إنها ملفقة ولا تستند إلى أية أدلة.

وقام القضاة الخمسة بتقديم ما يثبت عكس ما جاء في تحريات الضابط، وأرفقوا عددا من المستندات الرسمية التي تدعم صحة موقفهم القانوني في بلاغهم.

واتهم القضاة في بلاغهم الضابط المذكور بالتلفيق والتزوير وإثبات وقائع مجافية للحقيقة في محضر تحرياته، ومنها ادعاؤه بانتماء عمّ أحد القضاة لجماعة الجهاد، على الرغم من أنه ليس له أعمام بالأساس. كما نسب لآخر الانتماء لجمعية شرعية تتبع الإخوان في حين ثبت -بمستندات رسمية- تبعية تلك الجمعية لوزارة التضامن الاجتماعي منذ عشرين عاما، واتهم الضابط نفسه قاضيا آخر بالتورط في مساعدة أحد أعضاء مجلس الشعب عن جماعة الإخوان المسلمين في برلمان 2005، في حين كان القاضي معارا حينها خارج البلاد!

وجاء في نصّ البلاغ أيضا أن ضابط الأمن الوطني نسب لأحدهم انتماءه للإخوان -على خلاف الحقيقة- ولمجرد رئاسته اتحاد الجوالة بالجامعة، في حين أن رئاسته كانت بالتعيين من رئيس الجامعة وقتها شخصيا -بحسب نصّ البلاغ- علاوة على أنه أقرّ في مذكرة التحريات بأن البيان الذي تسبب في إحالتهم لمجلس التأديب والصلاحية، كان قد أُلقي من فوق منصة رابعة، فيما الحقيقة أنه أُلقي من أحد المراكز الإعلامية بشارع الطيران.

وكان مجلس تأديب القضاة، التابع لمحكمة الاستئناف المصرية، قد قرر مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إيقاف 56 قاضياً، بتهمة توقيعهم على بيان دعم الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي صدر وقت اعتصام "رابعة العدوية".

وقال مصدر قضائي، إنّ "قانونَي السلطة القضائية والإجراءات الجنائية، يوجبان على مجلس التأديب اتخاذ قرار بإيقاف القضاة الذين تتم إحالتهم لمجلس الصلاحية عن العمل تلقائياً، واستبعادهم عن القضايا المنظورة أمامهم بمجرد موافقة المجلس على السير في إجراءات إحالتهم، تمهيداً لتحديد موعد لعقد أولى جلسات نظر إحالتهم للمعاش وعزلهم من مناصبهم".