مصر: صمت رسمي تجاه تقارير تجميد فرنسا بيع مقاتلات "رافال"

26 أكتوبر 2017
الصورة
لا تعليق مصرياً على تجميد الصفقة (فيليب لوبيز/فرانس برس)
+ الخط -
التزمت الحكومة المصرية الصمت تجاه تقارير إعلامية فرنسية عن رفض فرنسا تسليم مصر 12 طائرة من طائرات "رافال"، بعد طلب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الحصول على تسهيلات في دفع ثمن الطائرات.


ولم يصدر أي تعليق رسمي على تلك التقارير، حتى مساء الأربعاء.

وقالت صحيفة "لا تريبيون" الفرنسية نقلاً عن مصادر إن شركة "بيرسي" الفرنسية المصنعة للطائرات عرقلت توقيع عقد 12 طائرة "رافال" لمصر، والتي طلبت تسهيلات في الدفع مثل العقود السابقة الموقعة بين القاهرة وشركة صناعة الأسلحة الفرنسية.


وبررت الشركة ذلك بالمخاوف حول تدهور الأوضاع الاقتصادية في مصر، إذ يتطلّب العقد أن يكون معدّل النمو 6% اعتباراً من العام الجاري.


وخلال زيارته لباريس، قال السيسي إنه ينبغي أن يذكر نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بأنه يتوقع كثيراً من فرنسا، وفقاً لطبيعة العلاقات الفرنسية المصرية، خاصة في إطار الشراكة الاستراتيجية التي انطلقت بين البلدين في عام 2015.


وفي هذا السياق، قامت مصر بتحديث قواتها المسلحة بدعم من فرنسا.


وقالت الصحيفة إن فرنسا ملتزمة بتوفير معدات جديدة، لا سيما للقوات الجوية (24 رافال، وأقمار اتصالات عسكرية)، وفي البحرية (أربعة طرادات غويند، وفريم، واثنين من بي بي سي). ويقدر ذلك بما يقرب من سبعة مليارات يورو هي قيمة عقود لصناعة الأسلحة الفرنسية بين عامي 2014 و2016.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الصفقة ليست الوحيدة التي تجمدها الحكومة الفرنسية، فقد تم وقف كل العقود مع مصر، سواء العسكرية منها أو المدنية، بسبب تصنيف مؤشر النمو المصري من قِبل المؤسسات الفرنسية، والذي يعتبر متدنياً جداً، وأن الرئيس ماكرون لا يمكنه المضي في مثل هذه العقود بمعدل نمو لا يتجاوز 6 % لهذه السنة.



ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر قوله إن الجانب المصري كان قد أوفى بالتزاماته السابقة وقادر على الوفاء بما هو قادم من مستحقاته، اعتماداً على دخله من عقود بيع الغاز الطبيعي الذي تم اكتشافه من قِبل شركة "إيني" الإيطالية في البحر المتوسط قبالة مدينة بورسعيد.


ووفقاً للمصدر، فإن القاهرة لديها أموال لدفع الفواتير من عوائد حقل الغاز الذي يكفي لتلبية الطلب المحلي لعقود عدة، والعودة إلى التصدير وبالتالي الاستفادة من عائدات النقد الأجنبي الجديدة، حسب الصحيفة.