مصر: سعر الفول يرتفع مجدداً... وفاتورة الاستيراد تدقّ ناقوس الخطر‏

16 نوفمبر 2018
الصورة
غلاء الأسعار يلاحق "لقمة الغلابة" في مصر (فرانس برس)


شهدت أسعار "الفول المدمس" ارتفاعاً جديداً في مصر هذا الشهر، ليتجاوز سعر الكيلو 30 جنيهاً (1.67 دولار) بدلاً من 22 و24 في السابق، علماً أن سعر الكيلو بلغ في سبتمبر/ أيلول الماضي 14 جنيهاً فقط.

أما سبب الغلاء فهو الإقبال عليه في فصل الشتاء، وهناك توقعات باشتعال أسعاره كلما قرب شهر رمضان، لكونه الطبق المفضل للسحور لدى الشعب المصري.

الفول والطعمية، اللذان كانا سيدَي الفطور والغداء والعشاء لجميع المواطنين من محدودي الدخل، والمعروفان بـ"كباب الغلابة"، لم يعودا ملاذ ملايين الفقراء، بعدما قرر بائعوهما القفز بسعرهما مرة أخرى في إطار موجة الغلاء الجديدة، فوصل سعر الرغيف إلى 4 جنيهات لـ"العيش الشامي" في المناطق الشعبية، وتجاوز 5 جنيهات في الأحياء الراقية. (الدولار= 17.91 جنيهاً).


وسجلت وجبة الفول "طبق فول وسلطة وعيش" على العربات المنتشرة في الشوارع المصرية، بخاصة في القاهرة، 15 جنيهاً بدلاً من 12، علماً أن سعرها لم يتجاوز 3 جنيهات العام الماضي، على "العربيات" المعروفة في شوارع "أم الدنيا" منذ أكثر من 150 عاماً.

غلاء بقية السلع الأساسية

ولا يقتصر ارتفاع الأسعار على الفول، إذ تشهد السلع الغذائية في مصر ارتفاعات لافتة بنسب بين 20% و25%، وخاصة أسعار البقوليات التي ارتفعت 25%، ومن ذلك صعود أسعار الفاصولياء البيضاء إلى ما بين 20 و25 جنيهاً بزيادة جنيهين، وكيلو اللوبياء إلى 22 جنيهاً بدلاً من 18، والفول "المدشوش" 15 جنيهاً.

أما سعر العدس، فهناك توقعات بأن يسجل سعر الكيلو 40 جنيهاً خلال الأيام المقبلة، وهو الذي يعد من الوجبات الشعبية، ويدخل في الكثير من الوجبات، مثل الكشري وشوربة العدس، مع ما قد يؤدي إليه من "جنون طبق الكشري".

وترى تقارير في الغرفة التجارية المصرية، أن الحكومة تستورد الآن أكثر من 70% من استهلاكها من الموارد الغذائية مقابل 30% فقط من الإنتاج المحلي، بسبب عزوف الفلاحين عن الزراعة نتيجة تعمد الحكومة خفض المساحات الزراعية، إما بسبب "الزراعات الشرهة للمياه" وإما عدم الوقوف بجانب المزارع، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات الكيماوية، فضلاً عن ارتفاع أسعار العمالة وغيرها.


وتفيد تقارير الغرفة، بأن مصر تستورد الفول من الصين وأستراليا وإنكلترا وفرنسا وروسيا، رغم قلة جودته عن نظيره الوطني.

الوقائع هذه تشير إلى أن سوء الوضع بدأ يدق "أجراس الخطر"، بعدما وصلت فاتورة واردات مصر من المواد الغذائية والحاصلات الزراعية إلى 10.7 مليارات دولار، خلال الأشهر الثمانية الأخيرة من العام الجاري، وفق إحصاءات الجهات المختصة، نتيجة ارتفاع معدلات النمو السكاني.

تعليق: