مصر: رفع أسعار 30 صنفاً من الدواء

مصر: رفع أسعار 30 صنفاً من الدواء

17 ابريل 2019
الصورة
اختفاء عشرات الأصناف قبل أي زيادة في الأسعار(فرانس برس)
+ الخط -

كشفت مصادر طبية عن أن الحكومة المصرية قررت رفع أسعار 30 صنفاً من الدواء، استجابة لضغوط شركات الأدوية، بينما تشهد الصيدليات نقصاً في عشرات الأصناف، وسط قلق من أن تطاولها زيادات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وقالت المصادر لـ"العربي الجديد" إن قرار زيادة الأسعار شمل أدوية الأمراض المزمنة، مثل السكري والضغط والقلب والمخ والأعصاب والكبد، وأمراض العيون والعظام والقولون.

وأوضحت أن الأسعار زادت بين 25 إلى 30 جنيها للعبوة، لافتا إلى أنه لم يتم الإعلان عن هذه الزيادة، بينما تم إطلاع الصيدليات عليها من خلال النشرات الخاصة بطلبيات الأدوية.

وأضافت المصادر أن "قرار زيادة الأسعار جاء نتيجة شكوى شركات الأدوية من تضررها من ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج التي يجري استيرادها، وتكبّدها خسائر لإنتاج بعض الأصناف، خاصة أدوية الأمراض المزمنة".
وتسيطر شركات الدواء المحلية على 60% من سوق الدواء، في حين تمتلك الشركات متعددة الجنسيات حصة تبلغ نحو 40%.

ويشكو المصريون، الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية، بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات، خلال السنوات الخمس الماضية، تزايدت حدتها بعد أن قررت الحكومة تعويم (تحرير) سعر صرف الجنيه مقابل الدولار الأميركي، في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2016، استجابة لشروط صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

وشهدت أسعار الأدوية منذ 2016، ارتفاعات كبيرة تعدت الـ 200 في المائة في بعض الأصناف، فيما اعتبرت شركات الأدوية مع كل زيادة أن ذلك يعد ضمانة لاستمرار عملها في الإنتاج.

وكان المركز المصري للحق في الدواء، المختص بالدفاع عن حقوق المواطن الصحية، قد حذّر مؤخرا وزارة الصحة من رفع أسعار الأدوية مرة أخرى، في ظل الصعوبات الاقتصادية التي يمر بها المواطنون.

وقالت مصدر في نقابة الصيادلة، إن الصيدليات تشهد حالياً نقصا في عشرات الأصناف، ما يذكي المخاوف من رفع أسعارها مجدداً خلال الفترة المقبلة، مضيفا: "تعوّدنا مع كل زيادة في الأسعار، على حدوث اختفاء للأصناف المقرر زيادتها".
وأمام غلاء أسعار الأدوية واختفاء العشرات منها من الصيدليات، تشهد سوق الأعشاب الطبيعية ازدهاراً. وقال مواطنون إنهم لم يعودوا قادرين على توفير ثمن الأدوية، ما اضطرهم إلى اللجوء إلى "العطارة" والعلاج بالأعشاب.

المساهمون