مصر: دفاع "أنصار الشريعة" يؤكد تزوير ضابط للتحريات الأمنية

14 يوليو 2018
أجّلت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم السبت، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، الملقب باسم "القاضي القاتل"، محاكمة 23 معتقلاً من معارضي النظام، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"كتائب أنصار الشريعة"، إلى جلسة 21 يوليو/ تموز الجاري، لاستكمال مرافعة الدفاع.

واستمعت المحكمة، في جلسة اليوم، إلى مرافعة الدفاع عن المعتقل العاشر محمد يحيى الشحات، الذي التمس في بداية مرافعته براءة موكله تأسيسًا على 12 دفعاً، حيث سرد دفوعه بعدم دستورية مواد إحالة موكله للمحاكمة، وعدم اختصاص المحكمة بنظر واقعات الدعوى محليًا، وببطلان انعقاد المحكمة وعدم دستورية المحاكمة طبقًا لنصوص المواد 54 56 دستوريًا.

كذلك دفع بانعدام التحريات وما تلاها من إجراءات، والدفع بالتزوير في أوراق رسمية، وذلك في محضر ضبط موكله المحرر بمعرفة الرائد محمد مصطفى.

ودفع كذلك ببطلان تحقيقات النيابة العامة مع موكله لأسباب عدة، منها بطلان الأقوال المنسوبة لموكله لصدورها تحت وطأة التعذيب، وبطلان إجراءات التحريز الخاصة بما نسب لموكله من مضبوطات.

كذلك دفع بانتفاء جريمة تصنيع المتفجرات المنسوبة إلى موكله، واستحالة ارتكابه ما نسبته النيابة العامة له، وذلك من الناحية الطبية، وبطلان التقرير الخاص بفحص اللاب توب المزعوم ضبطه مع موكله.

وصمم الدفاع على ضم الملف الطبي الخاص بموكله، والمودع بالسجن، وذلك للوقوف على الحالة الصحية له، وعدم لياقته الطبية لارتكاب الوقائع المنسوبة إليه.

ووجهت المحكمة بجلسات المحاكمة الماضية إلى المعتقل رقم 13، ويدعى محمد عنبر، تهمة إهانة المحكمة بدعوى أنه قام بالتشويش على المحكمة، رغم أنه فقط كان يرغب في لفت نظر المحكمة بعدم وصول الصوت إلى داخل القفص الزجاجي العازل للصوت الموضوع فيه المعتقلين، وذلك خلال سماع شاهد الإثبات، وقررت حبسه لمدة سنتين بهذه المزاعم.

كذلك شهدت المحكمة، خلال جلسات المحاكمة الماضية، معاقبة المعتقل السيد عطا بالحبس مع الشغل سنتين، بدعوى "إهانة المحكمة" خلال انعقاد الجلسة، وذلك لاعتراضه على مرافعة النيابة التي تمت بالجلسة ووجهت إلى المعتقلين عبارات سب وقذف.

وانسحب أعضاء هيئة الدفاع الأصلية عن المعتقلين، في إحدى الجلسات الماضية، بعد إبدائهم الاعتراض على ما أبلغهم به الأمن بأن هناك تعليمات بعدم مغادرتهم المحكمة، أثناء رفع الجلسة، حتى يأذن القاضي.

وقال عضو الدفاع، أثناء حديثه للمحكمة، إنه شعر أن ذلك انتهاك لكرامة الدفاع، وجعلهم يعيشون جوًا من الخوف، على حد تعبيره، مضيفاً "هذا الأمر لا يستطيع معه الدفاع أن يؤدي دوره. هيئة الدفاع تنسحب"، وهو ما تم فعلاً، وغادر المحامون.

وواصلت المحكمة، في جلسات المحاكمة، منع الصحافيين وكافة وسائل الإعلام، من الحضور لتغطية وقائع المحاكمة، واقتصر الحضور فقط بالجلسة على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية.

وكان النائب العام المُغتال المستشار هشام بركات قد أحال 17 مُتهماً محبوساً و6 هاربين لمحكمة الجنايات، بزعم قيام المتهم الأول في القضية، السيد عطا محمد مرسي (35 عاماً) بإنشاء وإدارة جماعة "كتائب أنصار الشريعة"، بمشاركة 22 متهماً آخرين.

وادّعت النيابة العامة أن "هذه الجماعة تم تأسيسها على أفكار مُتطرفة، قوامها تكفير سلطات الدولة، ومواجهتها لتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستباحة دماء المسيحيين ودور عباداتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، واستهداف المنشآت العامة وإحداث الفوضى في المجتمع".