مصر: جريمة قتل ثلاثة أفراد من أسرة واحدة في الجيزة

09 فبراير 2020
الصورة
الجرائم تُرتكب في كلّ مكان (محمد الشاهد/ فرانس برس)
+ الخط -
ما زال مسلسل جرائم القتل البشعة مستمراً في المجتمع المصري، من دون تفرقة ما بين الأحياء الراقية وتلك الشعبية، في الآونة الأخيرة. واليوم الأحد، استيقظ أهالي حيّ "حدائق الأهرام" في محافظة الجيزة، الذي يُعَدّ من الأحياء الراقية في مصر، على جريمة قتل بشعة. فقد تمّ العثور على جثث ثلاثة أشخاص من أسرة واحدة، وتُجري الإدارة العامة للمباحث الجنائية والمباحث العامة تحريات واسعة حول الواقعة لكشف مرتكبي الجريمة.

وأفاد شهود عيان في المنطقة بأنّ مجموعة من الأهالي عثرت على ثلاث جثث ملقاة داخل منور شقة، مؤكّدين أنّ الجثث لرجل وزوجته وطفلتهما ابنة الأشهر الثمانية. وقد عمد الجيران إلى كسر باب الشقّة ودخلوا بعد صراخ طفل في داخلها مستنجداً بهم، بعد رؤيته جثث والدَيه وشقيقته الصغرى في المنور. وقد حضر رجال المباحث بعد إبلاغ أجهزة الأمن بالواقعة، وانتقل خبراء الأدلة الجنائية لمناظرة الجثث وإجراء معاينة لمكان الحادث، وجمع خبراء المعمل الجنائي عيّنات من دماء المجني عليهم تمهيداً لتحليلها، وإعداد تقرير لتقديمه إلى النيابة العامة، في الوقت الذي يواصل فيه رجال المباحث إجراء التحريات لكشف هوية مرتكب الجريمة وفحص عدد من المشتبه فيهم الذين يترددون على المنطقة.

يقول الدكتور محمود ذكي، وهو أستاذ علم الاجتماع في جامعة حلوان، لـ"العربي الجديد"، إنّ "جرائم القتل زادت بطريقة غير مسبوقة في القاهرة وعدد من المحافظات المصرية"، معيداً ذلك إلى "انتشار الإدمان وتعاطي المخدرات بين الشباب. فهذه الآفة تؤدّي إلى زيادة العنف الذي ينتهي دائماً بالقتل". ويطالب بضرورة "ملاحقة تجّار المخدرات والمتعاطين، وإحكام القبضة الأمنية في هذا المجال، إلى جانب اللجوء إلى التوعية الدينية وكذلك الاجتماعية من خلال المدارس والمساجد والكنائس، وإعادة تأهيل الأبناء عن طريق التربية السليمة". ويشير ذكي كذلك إلى "وجود خلافات دائمة ما بين مادية وعائلية تكون سبباً في الجريمة، بالإضافة إلى عامل السرقة"، مرجّحاً أن تكون "جريمة القتل اليوم بدافع السرقة".

ويتابع ذكي أنّ "الدراما المصرية عامل كبير وواضح في نشر الفساد والفوضى بين أفراد الأسرة بشكل خاص، وأفراد المجتمع بشكل عام". ويشدّد ذكي على ضرورة "حلّ مشكلات البطالة بين الشباب، وحلّ الأزمات الاجتماعية التي أدّت إلى زيادة حالات الطلاق في مصر بطريقة غير مسبوقة، وضرورة عودة منظومة القيم والأخلاق إلى المجتمع، على أن تكون البداية بالأسرة، فيتحقّق الترابط والتكاتف بين أفرادها ويقوم كل فرد بدوره".

دلالات