محكمة استئناف القاهرة تبرئ مصر من مسؤولية تحطم الطائرة الروسية في سيناء

04 مارس 2020
الصورة
224 شخصاً ضحايا تحطم الطائرة الروسية (بيتر كوفاليف/Getty)
أصدرت محكمة استئناف القاهرة، أخيراً، حكماً مثيراً للجدل في دعوى عائلات ضحايا طائرة "إيرباص-321" الروسية التابعة لشركة "كوغاليم آفيا" التي تحطمت في سيناء، في أكتوبر/تشرين الأول 2015، بحسب ما كشفت صحيفة "كوميرسانت" الروسية.

وذكرت الصحيفة الروسية، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أنه رغم تأكيد المحكمة الاختصاص القانوني المصري للنظر في الدعاوى المطالبة بصرف تعويضات، إلا أنها لم تنظر في دعاوى بعينها، مدعيةً أنه لم يتم تحديد شخصيات القتلى حتى الآن.

وبحسب الصحيفة، فقد رفضت المحكمة التأكيدات بأنّ تقصير المسؤولين الحكوميين المصريين تسبب في تفجير الطائرة.

وبيّنت "كوميرسانت" أنّ 30 من عائلات ضحايا الطائرة الروسية المنكوبة رفعوا مجموعتين من الدعاوى، تتعلق أولاها بمطالبة شركتي الطيران "كوغاليم آفيا" والتأمين "إنغوس ستراخ" الروسيتين، بصرف تعويضات قدرها 3 ملايين دولار عن كل قتيل، والثانية ضد رئيس الوزراء المصري السابق شريف إسماعيل، ووزراء الداخلية والمالية والطيران المدني في حكومته، والذين يرى المدعون أنّ تقصيرهم أدى إلى تمرير القنبلة على متن الطائرة أثناء استعدادها للإقلاع من مطار شرم الشيخ باتجاه العاصمة الشمالية الروسية سانت بطرسبورغ.

ورغم إقرار المحكمة المصرية بحدوث "تدخل غير مشروع" من قبل "الغير" في تحليق الطائرة، إلا أنّها لم تربط التفجير بأعمال المسؤولين الحكوميين، كما امتنعت المحكمة عن النظر في الدعاوى ضد شركتي الطيران والتأمين، بحجة عدم إثبات وجود القتلى على متن الطائرة وصلات القرابة والوراثة بين المدعين والضحايا. 

وأثارت حجة عدم إثبات وجود الضحايا على متن الطائرة حفيظة الوكيلين القانونيين لذوي الضحايا، إذ وصفها المحامي ميخائيل زاغاينوف بأنها "غير أخلاقية بأدنى تقدير"، فيما قال الوكيل الثاني ديفيد كوخالاشفيلي إنّ المدعى عليهم "يعلمون جيداً أن القتلى كانوا موجودين فعلاً على متن الطائرة، وشركة التأمين لديها القائمة الكاملة بأسماء ذوي جميع الضحايا مع الوثائق المؤكدة لذلك".

وحتى الآن، لم يحصل ذوو الضحايا سوى على تعويضات ضئيلة قدرها مليونا روبل (حوالي 30 ألف دولار)، عن كل قتيل بموجب قانون الطيران الروسي، بالإضافة إلى دعم مادي من سلطات الأقاليم التي يقيمون فيها، ما دفع بعدد منهم إلى البحث عن حقوقهم أمام القضاء المصري.


يُذكر أنّ طائرة "إيرباص" التابعة لشركة "كوغاليم آفيا" (اسمها التجاري "متروجيت")، تحطمت في سيناء بعد 23 دقيقة من إقلاعها من شرم الشيخ في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، ما أسفر عن مقتل 224 شخصاً، فيما يعتبر أسوأ حادثة في تاريخ الطيرانين الروسي والسوفييتي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته، أعلن رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف، عن اكتشاف آثار لمادة متفجرة في حطام الطائرة المنكوبة، مؤكداً رواية تعرضها لعمل إرهابي.

دلالات

تعليق: