مصر: توصية قانونية بحل حزب "البناء والتنمية" ذراع الجماعة الإسلامية

23 أكتوبر 2017
الصورة
"البناء والتنمية" أول ضحايا التصعيد(محمد الشامي/الأناضول)
+ الخط -
أوصت هيئة المفوضين في مجلس الدولة المصري، بإصدار حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا بتأييد طلب لجنة الأحزاب السياسية بحل حزب "البناء والتنمية" التابع للجماعة الإسلامية، معتبرة أنه "خرج عن مبادئ وأهداف التنظيمات الوطنية الشعبية الديمقراطية بما ينال من الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الديمقراطي".

ويبدو أن حزب "البناء والتنمية" سيكون أول ضحايا التصعيد الإعلامي والسياسي الذي شهدته مصر خلال الساعات الماضية، في أعقاب الضربة الإرهابية الموجعة التي وجهها تنظيم غير معروف الهوية حتى الآن، لفريق أمني عالي المستوى يضم عناصر من جهاز الأمن الوطني والتدخل السريع، ومباحث الأمن العام، الجمعة الماضي، بالقرب من منطقة الواحات البحرية، جنوب غرب الجيزة.

وقال مصدر في وزارة العدل إنّ "توصية حل حزب البناء والتنمية استندت إلى التحقيقات التي أجرتها نيابة أمن الدولة العليا، حول الحزب وأنشطته، منذ الإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين في 3 يوليو/تموز 2013، والتي أجرتها النيابة استجابة لطلب لجنة الأحزاب السياسية، التي ارتأت أن الحزب يخالف عدداً من البنود التي يقوم عليها العمل السياسي، وفقاً لقانون الأحزاب".

وذكرت التحقيقات أنّ معظم قيادات الحزب سبق أن اتهموا أو أدينوا في قضايا عنف، ووقعوا على مبادرة نبذ العنف، التي فرضت عليهم الانخراط في المجتمع والالتزام بمبادئ عدّة، أبرزها قبول الآخر، والعمل على وحدة طوائف الأمة، لكنهم عادوا وتبنوا نهجاً يقوم على بث خطاب يثير الفتنة بين فئات تحالف قوى الشعب بشكل يتعارض مع مقتضيات السلام الاجتماعي.

واعتبرت التحقيقات، وتوصية المفوضين، أنّ اعتراف بعض قيادات الحزب أمام النيابة بالمشاركة في بعض التظاهرات والاعتصامات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، انتهاء باعتصامي رابعة العدوية والنهضة، تمثل "دليلاً على انحراف الحزب عن القانون والدستور"، مشيرة إلى أنه في ظل عدم وجود منابر إعلامية للجماعة الإسلامية أصبح الحزب المنبر الإعلامي للجماعة الإسلامية.

كما استندت التوصية إلى أقوال بعض قيادات الحزب الذين ما زالوا مقيمين في مصر، بأنهم علموا بوجود ظهير عسكري للحزب في الصعيد، وأن الجماعة الإسلامية تولت إمداد جبهة "النصرة" و"داعش" في سورية والعراق بمقاتلين متطرفين دينياً.

وبرهنت التحقيقات على امتلاك الحزب والجماعة ظهيراً عسكرياً في الصعيد باعتراف عدد من المتهمين بتنظيم استعراض عسكري، وتظاهرات بالأسلحة، عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة احتجاجاً ضد القيادة العامة للجيش، وأن بعض القيادات خرجوا بتصريحات على الفضائيات تفيد بأن الحزب يملك قوة عسكرية قادرة على تغيير الأوضاع في مصر.

يذكر أنه لم يسبق للمحكمة الإدارية العليا حل أي حزب غير الحزب الوطني في إبريل/نيسان 2011 عقب خلع رئيسه حسني مبارك من حكم البلاد، وحزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة "الإخوان المسلمين"، في أغسطس/آب 2014 بعد عام ونيف من عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي.