مصر تواجه الاعتداءات على الكوادر الطبية بالملصقات... والأطباء يسخرون

18 اغسطس 2019
الصورة
اعتداءات أهالي المرضى على الأطباء مستمرة (محمد الراعي/فرانس برس)
تستمرّ معاناة الأطباء والفرق الطبية في المستشفيات المصرية، لا سيما الحكومية منها، من ظاهرة الاعتداء المتكرر عليهم من أهالي المرضى، والتي ترجع أسبابها بصورة كبيرة إلى قلة عدد الأسرة فيها.

طالبت وزارة الصحة المستشفيات بتعليق ملصقات تحذر المواطنين من عقوبات الاعتداء على الفرق الطبية، فواجه الأطباء طلب الوزارة بسخرية واسعة، باعتبار أن هذه الخطوة "لا قيمة لها" في مواجهة تلك الظاهرة.

وأرسلت وزارة الصحة خطاباً لوكلاء الوزارة في المحافظات، ورؤساء الهيئات والأمانات التابعة للوزارة، والتي تتبعها مستشفيات عامة، يتضمن تعليمات بشأن خطة الوزارة لتحسين بيئة العمل للأطباء، محددة خطاً ساخناً للإبلاغ في حال تعرض مقدمي الخدمة (الفرق الطبية) للاعتداء.

وأصدرت الوزارة تعليمات لمديري المستشفيات، بتعليق ملصقات توعية للمواطنين تفيد بأن الاعتداء على المنشآت والأطقم الطبية يعرضهم للمساءلة القانونية وعقوبات الحبس والغرامة طبقاً للقانون، مشددة على تعليق تلك الملصقات في أماكن واضحة خلال 15 يوماً من تاريخ وصول الخطاب.

كما أصدرت وزارة الصحة منشوراً يحذر المواطنين من أن الاعتداء على مقدم الخدمة الصحية جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبة تصل للسجن خمس سنوات، مطالبة المواطنين بالتقدم بشكوى لمسؤول خدمة المواطنين أو مدير المستشفى في حال اعتراضه على بعض الأوضاع داخلها.
وكتب أطباء كثر تعليقات ساخرة بشأن إجراءات وزارة الصحة، عبر تطبيق "واتساب" وموقع "فيسبوك"، معتبرين أن تنفيذ القانون لا يكون من خلال تعليق الملصقات، وإنما بإجراءات محددة وحاسمة للحد من الظاهرة.

وقال أحد الأطباء: "5 سنين إيه؟ حبس ولا مصيف؟"، فيما كتب آخر "بعد الضرب أم قبله؟ حدد لو سمحت". وعلق طبيب ثالث "القوانين بتفعيلها مش بالكلام واليفط والملصقات". فيما شكك طبيب في تطبيق هذه التعليمات على أفراد الشرطة، قائلاً: "والكلام دا يمشي على حاتم باشا بردوا، ولا ما فيش حاتم بيتحاكم؟!".

وقال طبيب لـ"العربي الجديد"، طلب عدم ذكر اسمه، إن حل المشكلة يكون أولاً بتوفير المستلزمات الطبية والأسرة في المستشفيات العامة، خصوصاً العناية المركزة، لأن أغلب الاعتداءات لهذا السبب.

وأضاف أن العقوبات التي تعلن عنها وزارة الصحة موجودة في القانون، ولكن لا يتم تنفيذها، كما أن الأطباء يرغبون في الحماية قبل وقوع الاعتداء في الأصل، وليس توقيع العقوبة بالمعتدين بعد حدوث الاعتداء.
تعليق: