مصر تنفق الشريحة الأولى من قرض الصندوق على الديون

20 يناير 2017
الصورة
تراجع الجنيه بعد تعويمه أمام الدولار (خالد دسوقي/فرانس برس)
قال مسؤول حكومي لـ"العربي الجديد" إن "مصر أنفقت كامل الشريحة الأولى بقيمة 2.75 مليار دولار التي حصلت عليها من قرض صندوق النقد الدولي البالغ إجماليه 12 مليار دولار.
وتابع المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، "تم توجيه جانب من القرض في سد ديون خارجية تأخر سدادها، بالإضافة إلى دفع استحقاقات ديون محلية بدلا من إصدار أوراق مالية بديلة لتمويل سد تلك الاستحقاقات مما يعمل على تخفيف الدين العام.
وأكد المسؤول أن الفجوة التمويلية يتوقع أن تتراجع إلى 24 مليار دولار العام المالي المقبل، بعد تلك التدفقات المالية فضلا عن برنامج إصدار السندات الدولية بالدولار في الخارج.
وحسب وزير المالية المصري عمرو الجارحي، فإن الفجوة التمويلية وصلت إلى 34 مليار دولار في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأضاف المسؤول، في اتصال هاتفي، أن "استخدامنا لتلك الأموال في سد عجز الموازنة قلل من الطروحات المحلية للدين العام خلال الفترة التالية على الحصول على القرض، حيث تم تقليص الطروحات إلى 500 مليون جنيه سندات خزانة طويلة الأجل، ونحو 11.5 مليارات جنيه أذون خزانة قصيرة الأجل يتم إصدارها أسبوعيا، مقابل متوسط أسبوعي يتجاوز 20 مليار جنيه قبل الحصول على الشريحة الأولى من القرض".
واستجابة لمطالب صندوق النقد الدولي حسب الاتفاقية التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قررت مصر تعويم عملتها المحلية الشهر قبل الماضي لحل أزمة الدولار وإنهاء السوق السوداء، إلا أنه واصل ارتفاعه ليصل في البنوك إلى أكثر من 18.5 جنيهاً وفي السوق السوداء إلى أكثر من 19 جنيهاً.
ونشر صندوق النقد الدولي، الأسبوع الماضي، نص الاتفاقية والمراسلات الخاصة بالقرض المصري بعد شهرين من الموافقة عليه، ومن المقرر أن تخضع مصر لمراجعة اقتصادية شاملة في مارس/آذار المقبل من قبل الصندوق قبل موعد الشريحة الثانية من القرض في إبريل/نيسان القادم.
وأظهرت وثائق الاتفاقية عدداً من الشروط الصعبة التي يجب على مصر تنفيذها للحصول على الشرائح المتبقية، ومنها رفع أسعار الوقود.
وعن تأخر عرض الاتفاقية على البرلمان المصري، أكد المسؤول أن هذا الإجراء داخلي لا علاقة للصندوق به، إذ تم تحويل قيمة الشريحة الأولى بموجب الاتفاق الموقع في واشنطن بين الحكومة ومجلس إدارة الصندوق وبعدها تتولى مصر إنهاء إجراءاتها الداخلية.
واستبعد المسؤول قيام الحكومة المصرية بعدم استخدام باقي الخط الائتماني (القرض) الممنوح من قبل صندوق النقد الدولي خلال السنوات المقبلة، حيث أنه يؤمن احتياجات البلاد المالية بسعر فائدة منخفض للغاية لا يتعدى 1.5%، فضلا عن أن خطة الحكومة لرفع معدل النمو وخفض العجز والدين العام تستغرق 3 سنوات، وهي مدة الخط الائتماني مما يعزز قدرة الحكومة لاستقرار الاقتصاد والسيطرة على التضخم.
ولمصر الحق، حسب الاتفاقية، في عدم الاستفادة من كامل الشرائح الخاصة بالقرض إذا تحرك الاقتصاد ولم تعد بحاجة لكامل القرض.
وتشهد مصر أكبر موجة تضخمية في تاريخها حيث سجل التضخم نحو 25.86%، في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، حسب تقرير للبنك المركزي.