مصر تقر بالتنازل عن "صنافير وتيران" للسعودية

مصر تقر بالتنازل عن "صنافير وتيران" للسعودية

09 ابريل 2016
الصورة
توقعات بموافقة البرلمان على الاتفاقية (العربي الجديد)
+ الخط -

اعترفت مصر بالتنازل عن جزيرتي صنافير وتيران للمملكة العربية السعودية، إذ قال مجلس الوزراء المصري في بيان رسمي، مساء السبت، إن التوقيع على اتفاق تعيين الحدود البحرية بين البلدين من شأنه أن يُمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما، بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية عليهما.

ووصف البيان الحكومي التخلي عن جزيرتي صنافير وتيران بـ"الإنجاز" الذي جاء بعد عمل شاق وطويل استغرق أكثر من ست سنوات، انعقدت خلالها إحدى عشرة جولة لاجتماعات لجنة تعيين الحدود البحرية بين البلدين، آخرها ثلاث جولات منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول 2015، عقب التوقيع على إعلان القاهرة في 30 يوليو/ تموز 2015.

وبحسب البيان، فقد "اعتمدت اللجنة في عملها على قرار رئيس الجمهورية رقم 27 لعام 1990 بتحديد نقاط الأساس المصرية لقياس البحر الإقليمي، والمنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر، وإخطار الأمم المتحدة به في 2 مايو/أيار 1990، وكذلك على الخطابات المتبادلة بين الدولتين خلال نفس العام، بالإضافة إلى المرسوم الملكي الصادر في 2010 بتحديد نقاط الأساس في ذات الشأن للمملكة العربية السعودية.

وادعت الحكومة المصرية أن الفنيين من أعضاء اللجنة قد استخدموا أحدث الأساليب العلمية لتدقيق النقاط وحساب المسافات، للانتهاء من رسم خط المنتصف بين البلدين بأقصى درجات الدقة.


وأسفر الرسم الفني لخط الحدود بناءً على المرسوم الملكي، والقرار الجمهوري المشار إليهما أعلاه عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية، وفقا للبيان، وأن الملك عبد العزيز آل سعود كان قد طلب من مصر في يناير/ كانون الثاني 1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين، وهو ما استجابت له وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ.

وعن التوقيع والتصديق على الاتفاق عن تمكين مصر من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية في البحر الأحمر، وما توفره من فرص للاستكشاف والتنقيب عن موارد طبيعية إضافية للدولة، قالت الحكومة إن اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية ستعرض على مجلس النواب لمناقشتها، وطرحها للتصديق عليها طبقاً للإجراءات القانونية والدستورية المعمول بها.

وتنص المادة (151) من الدستور على أن "يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة".

وقال النائب المستقل أحمد الطنطاوي، إن المعاهدات الدولية لا تكون نافذة، إلا بعد تصديق البرلمان عليها، فضلاً عن دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف، وما يتعلق بحقوق السيادة، وهو ما قد يثير جدلاً تحت القبة النيابية بشأن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر السعودية، وخلافا حول إذا ما كانت تخضع لحقوق السيادة من عدمه.

وأوضح الطنطاوي في تصريح خاص أن الاتجاه الأرجح أن يمرر البرلمان الاتفاقية، دون استفتاء شعبي، بدعوى عدم تعلقها بحقوق السيادة، أو مخالفتها لأحكام الدستور، مشيراً إلى أن بيان الحكومة يظهر أن اللجنة المشتركة انتهت إلى أن الجزيرتين تابعتان للمياه الإقليمية السعودية، وبالتالي عدم وقوع بنود الاتفاقية تحت الشرط الدستوري بـ"التنازل عن جزء من إقليم الدولة".