مصر: تعديل قوانين الحقوق السياسية والانتخابات

29 مايو 2014
+ الخط -

أدخلت اللجنة القانونية المشكلة من قِبل الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، عدداً من التعديلات على مشروعي قانوني مباشرة الحقوق السياسية وانتخابات مجلس النواب، استجابةً لمقترحات بعض الأحزاب والشخصيات العامة، قبل عرضه على قسم التشريع بمجلس الدولة، وإقراره بشكل نهائي من قبل رئاسة الجمهورية.

وقال المتحدث باسم اللجنة المستشار محمود فوزي إن "اللجنة تلقت العديد من الملاحظات على المشروعين المطروحين، وقررت عقب مداولات لها مساء الثلاثاء، أن يسمح مشروع قانون مجلس النواب للراغب في الترشح لعضوية المجلس في اختيار الدائرة الانتخابية التي يترشح عليها، وعدم قصْرها على الموطن الانتخابي (محل الإقامة الثابت ببطاقة الرقم القومي)". واقترحت اللجنة رفع هذا القيد، مع عدم السماح للمرشح بالنزول في أكثر من دائرة فردية.

كما اقترحت اللجنة خفض مبلغ التأمين الواجب تقديمه ضمن أوراق الترشح من خمسة آلاف جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه، وذلك تحفيزاً للشباب وغيرهم من المواطنين على الترشح. فيما خفضت سقف الدعاية الانتخابية من مليوني جنيه للمقعد الفردي في الانتخاب الأول إلى خمسمائة ألف جنيه، والسقف الدعائي في جولة الإعادة من مليون جنيه إلى مئتي ألف جنيه، وذلك بزعم "تقليل الإنفاق السياسي على الانتخابات، وتأكيدًا لمبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، في ظل تقليص المساحة الجغرافية للدوائر الانتخابية في النظام الفردي".

وقرّرت اللجنة أن تكون مدّة الصمت الانتخابي 24 ساعة سابقة على موعد بدء الاقتراع، بعدما كانت يومين في المشروع المطروح، وخفض مدّة إجراء استطلاعات الرأي قبل بداية الاقتراع من خمسة أيام إلى ثلاثة.

ولاستقطاب أصحاب المهن للترشح للبرلمان، قررت اللجنة رفع القيود الخاصة بممارسة الأنشطة المهنية الواردة على أعضاء مجلس النواب بعد اكتسابهم عضوية المجلس من مشروع القانون، والإبقاء على حظر تقديم النواب للخدمات الاستشارية المدفوعة الأجر أو غير المدفوعة، وترك تنظيم المسألة الأولى على وجه التفصيل إلى لائحة مجلس النواب الداخلية، التي ستصدر بقانون باعتبارها شأنًا داخليًا يمس النواب.

تجدر الإشارة الى أن مشروع قانون الانتخابات البرلمانية المطروح يثير استياء غالبية الأحزاب نظراً للنص على نظام انتخابي بواقع 80 في المئة للنظام الفردي، و20 في المئة للقوائم المغلقة المطلقة، وهو ما يعتبره مراقبون أنه "فُصّل خصيصاً لصالح رجال أعمال الحزب الوطني المنحل"، الحاكم إبان عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.