مصر: تعديل تشريعي بمنع "المدانين الإرهابيين" من حقوقهم السياسية

مصر: تعديل تشريعي بمنع "المدانين الإرهابيين" من حقوقهم السياسية

04 مارس 2018
+ الخط -
تقدّم عضو ائتلاف الغالبية النيابية في مصر، محمد زكريا محيي الدين، اليوم الأحد، بتعديل تشريعي على أحكام قانون تنظيم الكيانات "الإرهابية والإرهابيين"، يقضي بحرمان كل من صدر ضده حكم باعتباره إرهابياً، من مباشرة حقوقه السياسية، سواء بالترشح للانتخابات، أو ممارسة حق التصويت في الاستفتاءات أو الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية أو المحلية.

ونصت المادة (87) من الدستور المصري على أن "مشاركة المواطن في الحياة العامة واجب وطني، ولكل مواطن حق الانتخاب والترشح، وإبداء الرأي في الاستفتاء، وينظم القانون مباشرة هذه الحقوق. ويجوز الإعفاء من أداء هذا الواجب في حالات محددة يبيّنها القانون"، بينما نص في مادته (53) على أن "المواطنين متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم لأي سبب".

وقال محيي الدين، في المذكرة الإيضاحية للتعديل، إن "الانتخاب حق أصيل لكل مواطن مصري، ولصيق الصلة به، ما دام لم يرتكب إحدى الجرائم والأفعال التي تمنعه من ممارسة هذا الحق"، مستطرداً "حينما نظم القانون ممارسة حق الانتخاب والترشح وضع مجموعة من المحظورات لمنع هذا الحق، مثل الحكم على المواطن في جناية، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره".

وأضاف أن القانون حرم أيضاً "كل من صدر ضده حكم من محكمة القيم بمصادرة أمواله، أو المحكوم عليه بعقوبة الحبس في سرقة أو إخفاء أشياء مسروقة، أو نصب، أو إعطاء شيك لا يقابله رصيد، أو خيانة أمانة، أو غدر أو رشوة، أو تفليس بالتدليس، أو تزوير، أو استعمال أوراق مزورة، أو شهادة زور، أو إغراء شهود، أو هتك عرض، أو انتهاك حرمة الآداب".

غير أن محيي الدين اعتبر أن القانون تغافل عن حرمان من يمارس أي أعمال أو جرائم إرهابية عن ممارسة حقوقه السياسية، على الرغم من أن الدستور نص في المادة (237) منه على أن "تلتزم الدولة بمواجهة الإرهاب، بكافة صوره وأشكاله، وتعقّب مصادر تمويله، باعتباره تهديداً للوطن والمواطنين، مع ضمان الحقوق والحريات العامة، وفق برنامج زمني محدد".

وتابع: "قانون تنظيم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، الصادر قبل ثلاثة سنوات، وضع في المادة السابعة منه آثارا تترتب على من يحكم عليه بإدراجه على قوائم الإرهابيين، مثل التحفظ على الأموال، والمنع من السفر، من دون أن يتعرض لحرمان هؤلاء من مباشرة حقوقهم السياسية، طيلة مدة إدراجهم على تلك القوائم، والمحددة بخمس سنوات".