مصر: تشييع عبد الحي الفرماوي وسط تشديد أمني

12 مايو 2017
العالم المصري الراحل عبد الحي الفرماوي (تويتر)
+ الخط -

شيّع آلاف المصريين، عقب صلاة الجمعة، اليوم، جنازة أستاذ التفسير في جامعة الأزهر، عبد الحي الفرماوي، والذي توفى، مساء أمس بالقاهرة.

وأفاد شهود عيان لـ"العربي الجديد"، بأن قوات الأمن حوّلت الجنازة إلى ثكنة عسكرية، وحاصرت المشيعين بمسجد "يوسف الصحابي" في حي مصر الجديدة، شرق القاهرة، كذلك منعت الصحافيين من تغطية الجنازة.

وظل الفرماوي مطارَداً من قبل السلطات الأمنية المصرية منذ انقلاب 3 يوليو/ تموز 2013، فيما لا يزال اثنان من أبنائه معتقلين بسجون النظام.

ولد عبد الحي حسين الفرماوي عام 1942، في قرية "كفر طبلوها" بمركز تلا، في المنوفية، والتحق بكتّاب القرية، وعندما أتمّ حفظ القرآن الكريم التحق بالتعليم الابتدائي بالمعهد الأحمدي بطنطا، وعندما أتم الدراسة الثانوية قرر الالتحاق بكلية أصول الدين، وتخرج من قسم التفسير والحديث، وبعد التخرج عمل معيداً بكلية أصول الدين في أسيوط ثم مدرساً مساعداً، فمدرساً بعد حصوله على الدكتوراه.

وشغل الراحل العديد من الوظائف التعليمية منها أستاذ التفسير وعلوم القرآن في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وأستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة أم القرى في مكة المكرمة، وأستاذ زائر بجامعة محمد بن سعود، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وعضو لجنة وضع مناهج الجامعات الإسلامية، والمستشار الديني لاتحاد المنظمات الطبية للدول الإسلامية، كما كان برلمانياً سابقاً.

وللفرماوي العديد من المؤلفات أهمها: "المسلمون بين الأزمة والنهضة"، و"الموت في الفكر الإسلامي"، و"تدوين القرآن الكريم"، و"السهل المفيد في تفسير القرآن المجيد"، و"المرأة بين التشريع الإسلامي والواقع الإنساني"، و"حرب الخليج في ميزان الإسلام".

واعتقل الفرماوي من قبل السلطات الأمنية مرات عدة، منها قبيل ثورة يناير 2011، كذلك تم التضييق عليه من قِبل نظام السيسي لاتهامه بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.

ونعى رئيس حزب "مصر القوية"، عبدالمنعم أبو الفتوح، الفرماوي، قائلاً عبر "تويتر": "أقدّم مواساتي لأزهرنا الشريف وعلمائه الأجلاء في وفاة أحد كبار دعاته أ.د. عبد الحي الفرماوي، أستاذ تفسير القرآن بجامعة الأزهر، رحمه الله رحمة واسعة".



وكتب الشيخ محمد جبريل: "يرحم الله العالم الجليل الأستاذ الدكتور عبدالحي الفرماوي، ويسكنه فسيح جناته، فقد كان لا يخشى في الحق لومة لائم، وسبحان الحي الذي لا يموت".
وقال القيادي في حزب "الحرية والعدالة"، أحمد رامي الحوفي، عبر "فيسبوك": "إذا أردنا أن نصف عبد الحي الفرماوي بكلمات قليلة، فما عرفته إلا عالماً عاملاً، داعية بالفطرة، إنسان بلا تكلف".