مصر تستهدف ملياري جنيه من الضريبة العقارية

مصر تستهدف ملياري جنيه من الضريبة العقارية

20 ديسمبر 2016
الصورة
حصر العقارات لم يشمل الوحدات الفارهة (عمرو صلاح الدين/الأناضول)
+ الخط -


قال مسؤول في مصلحة الضرائب العقارية، التابعة لوزارة المالية المصرية، إن الوزارة تستهدف تحصيل ملياري جنيه (110 مليارات دولار) من الضريبة العقارية بنهاية العام المالي الحالي، الذي ينقضي في 30 يونيو/حزيران بزيادة تصل إلى 150% عن العام المالي الماضي 2015/2016.
وأضاف المسؤول في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "هناك تركيزا كبيرا خلال العام المالي الحالي على تحصيل الضريبة على الفيلات والعمارات الكبيرة".

وأقرت مصر ضريبة عقارية في عام 2008، لتحل محل قانون قديم يحمل اسم "العوايد" كانت الحكومة تقوم بموجبه بتحصيل رسوم على المباني والأراضي.
وأجرت الحكومات المتعاقبة منذ 2008 بإدخال تعديلات على قانون الضريبة العقارية، آخرها منح إعفاء للسكن الخاص، الذي تصل قيمته كحد أقصى إلى مليوني جنيه.

وقال المسؤول في مصلحة الضرائب العقارية: "هناك ضغط كبير من قبل وزارة المالية لسرعة إرسال مطالبات الضريبة للمواطنين واستهداف التجمعات السكنية ذات الطبيعة الراقية والقرى السياحية، وإرسال إنذارات فورية لهم في حالة عدم الاستجابة لسداد الضريبة".
وأهملت الحكومات السابقة في مصر حصر مناطق التمركز العقاري الفاخر، خوفا من الاصطدام بطبقة الأغنياء، ولم تحصر فلل وشاليهات الساحل الشمالي والتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، فيما انتهت من الحصر العقاري للعقارات في المناطق الأقل من حيث قيمة العقارات وفئات قاطنيها.

وبحسب بيانات وزارة المالية فإن قيمة ما تم تحصيله خلال العام المالي الماضي من الضريبة العقارية بلغ 800 مليون جنيه، شاملاً المباني والملاهي والأراضي الزراعية التي تم تحصيل الضريبة منها، دون وجود بيانات تفصيلية عن قيمة الضريبة المُحصلة من المساكن.
ومن المقرر أن تُحصل الضريبة بواقع 10% من القيمة الإيجارية للوحدة السكنية المقدرة من قبل مصلحة الضرائب العقارية.

وتوقع المسؤول في مصلحة الضرائب العقارية أن يتم الانتهاء من حصر الوحدات السكنية والمراكز التجارية والمدارس الدولية فى التجمعات الفارهة خلال العام المالي الحالي.
وبجانب عدم تطبيق الضريبة العقارية على التجمعات السكنية والتجارية الفارهة، لا يزال تطبيق القانون على المنشآت السياحية والصناعية معلقا حتى الآن.
وتواجه الضريبة العقارية رفضا من قبل البعض، منها المصانع والفنادق التي تطالب بالإعفاء منها في ظل تدهور الوضع الاقتصادي الذي أثر سلبا على العديد من القطاعات.

ونشب خلاف بين وزارة المالية المصرية وقطاع السياحة، بسبب رفض الشركات السياحية التوقيع على اتفاق تقييم المنشآت الفندقية والسياحية، على غرار ما تم مع المنشآت الصناعية، وفقاً لمسؤولين في وزارة المالية، وذلك بعدما أعرب مسؤولو قطاع السياحة عن قلقهم من زيادة معاناة الشركات والمنشآت الفندقية، والتي تواجه بالأساس انخفاضاً كبيراً في مواردها جراء التراجع الحاد في أعداد السائحين الوافدين.
وطلبت الشركات تخفيض النسبة من 5% إلى نحو 3% وتيسيرات في السداد.



المساهمون