مصر تدرس زيادة استثنائية للأجور لمواجهة الغلاء وزيادة الدعم

30 مارس 2017
الصورة
وزير المالية المصري عمرو الجارحي (الأناضول)
قال مصدر مسؤول بوزارة المالية المصرية، اليوم الخميس، إن الوزارة تدرس صرف زيادة استثنائية في الأجور لموظفي الحكومة البالغ عددهم نحو 7 ملايين موظف لمواجهة تكاليف الغلاء، كما تبحث زيادة الدعم المخصص للسلع التموينية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين في وزارة المالية المصرية قولهما، اليوم، إن الحكومة تدرس زيادة الدعم الموجه لبطاقات التموين نحو 29%، ليصل إلى 27 جنيها (1.5 دولار) شهريا في ميزانية السنة المالية المقبلة 2017-2018 لتخفيف آثار برنامج الإصلاح الاقتصادي على محدودي الدخل.

وتدعم مصر نحو 68.8 مليون مواطن من خلال نحو 20.8 مليون بطاقة تموين. وتخصص الحكومة 21 جنيها شهريا (ما يعادل 1.16 دولار) لكل مواطن مقيد في البطاقات التموينية لشراء سلع ضرورية.

وقال مسؤول رفيع في وزارة المالية، مشترطا عدم نشر اسمه: "ندرس بالفعل زيادة الدعم الموجه للفرد في البطاقة التموينية في ميزانية السنة المالية المقبلة إلى 27 جنيها، للتخفيف من آثار برنامج الإصلاح الاقتصادي على محدودي الدخل".

وقال مصدر ثان مطلع على الدراسة، إن الوزارة "تدرس أيضا صرف زيادة استثنائية في الأجور لموظفي الحكومة لمواجهة تكاليف الغلاء، وإننا نعمل على حزمة كاملة من الإجراءات سننتهي منها خلال أسابيع قليلة".

وقال وزير المالية، عمرو الجارحي، في مؤتمر عقد بالقاهرة، يوم الخميس، ردا على سؤال بشأن زيادة الدعم التمويني: "الأمور كلها تحت الدراسة، لا أريد الخوض فيها الآن".

لكن وزير التموين علي المصيلحي، نفى في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية زيادة قيمة الدعم المقدم للأفراد على البطاقة التموينية بالموازنة الجديدة لأكثر من 21 جنيها.


وأظهرت وثيقة رسمية أنه في حالة الانتهاء من دراسة زيادة الدعم التمويني إلى 27 جنيها وتطبيقه على أرض الواقع سيكلف الحكومة المصرية نحو 4.5 مليارات جنيه سنويا.

وتستهدف مصر في ميزانية السنة المالية المقبلة زيادة دعم السلع التموينية إلى 62.585 مليار جنيه من 49.544 مليار جنيه في السنة المالية الحالية 2016-2017.

وتعكف حكومة رئيس الوزراء شريف إسماعيل على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يشمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

ويتضمن البرنامج قانونا جديدا للاستثمار وإصلاحات في قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون للإفلاس.


وفي وقت سابق، قالت مصادر حكومية إن الحكومة المصرية تبحث زيادة حد الإعفاء الضريبي، بهدف مواكبة نسبة التضخم التي ارتفعت بشكل كبير بعد تعويم الجنيه المصري في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وقال مسؤول حكومي بارز بوزارة المالية المصرية لـ"العربي الجديد"، إن "هناك دراسة تتم حالياً على رفع حد الإعفاء الضريبي من 6500 جنيه (361 دولاراً) إلى 7200 جنيه (400 دولار) للشريحة الأولى التي تخضع لضريبة بواقع 10%.
وتضرر المصريون، الذين يكافح الكثيرون منهم لتدبير معيشتهم يوما بيوم، بشدة جراء تحرير سعر الصرف في نوفمبر/ تشرين الثاني وما تبعه من قفزات غير اعتيادية في معدل التضخم ليتجاوز 30 بالمئة.
وأقرت الحكومة المصرية، يوم الأربعاء، موازنة توسعية للسنة المالية 2017-2018 بأهداف طموحة للنمو الاقتصادي وعجز الميزانية والإيرادات الضريبية.


وتستهدف مصر في ميزانية السنة المالية المقبلة خفض عجز الموازنة إلى 9.1 بالمئة وزيادة النمو الاقتصادي إلى 4.6 بالمئة ونمو إيرادات الدولة 27 بالمئة إلى 818 مليار جنيه مع زيادة الإنفاق الكلي بنحو 19.4 بالمئة ليبلغ 1.188 تريليون جنيه.
وقال مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، إن حجم الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية في الموازنة المقبلة يبلغ نحو 331 مليار جنيه، وهو ما يعني زيادة 19 بالمئة عن مستواه في موازنة السنة الحالية.
ويتعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي لضغوط متزايدة لإنعاش الاقتصاد وكبح الأسعار وتوفير وظائف، تفاديا لغضب شعبي.
وقفز معدل التضخم في المدن إلى أعلى مستوى في ثلاثة عقود عند 30.2%، في فبراير/شباط، مواصلا قفزاته للشهر الرابع، منذ أن تخلى البنك المركزي عن ربط الجنيه المصري بالدولار، في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، ليفقد الجنيه نصف قيمته.
وكشفت مسؤولة بارزة في الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (جهاز حكومي مصري)، أن الأسعار في مصر زادت خلال شهر فبراير/شباط الماضي بمعدلات لم تصل لها البلاد منذ فترة الأربعينيات من القرن الماضي (أي منذ نحو 75 عاماً).
وقالت المديرة العامة لإدارة الأرقام القياسية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سعاد مصطفى، إنه وفقا للسلاسل الزمنية لبيانات التضخم في مصر، فإن ارتفاع الأسعار الحالي، هو الأعلى منذ الأربعينيات.
(رويترز، العربي الجديد)