مصر: تحذيرات نيابية من مناقشة "تيران وصنافير" بالمخالفة للدستور

مصر: تحذيرات نيابية من مناقشة "تيران وصنافير" بالمخالفة للدستور

19 يناير 2017
الصورة
نواب طعنوا في دستورية الاتفاقية(محمد الشاهد/فرانس برس)
+ الخط -
بدأ برلمانيون مصريون معارضون لتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية تفعيل أدواتهم الرقابية في مواجهة حكومة الرئيس، عبدالفتاح السيسي، من خلال تقديم أسئلة وبيانات عاجلة إلى رئيس مجلس النواب، علي عبدالعال، تُطالب بعدم مناقشة اتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير تحت قبة البرلمان، احتراماً لأحكام القضاء والدستور.

وقال عضو تكتل "حق الشعب"، البرلماني سمير غطاس، إنه تقدم بسؤال إلى عبدالعال، اليوم الخميس، عن حديث وزير الشؤون النيابية، مجدي العجاتي، عن أن "البرلمان هو صاحب القرار الفصل بشأن الاتفاقية، رغم إصدار المحكمة الإدارية العليا حكماً نهائياً برفض طعن الحكومة على حكم القضاء الإداري ببطلان توقيعها على الاتفاقية".

وأضاف غطاس، في تصريح خاص، لـ"العربي الجديد"، أنه طالب عبدالعال في سؤاله بعدم تجاوز نصوص الدستور، وإحالة الاتفاقية إلى اللجان النوعية لمناقشتها، بعد الحكم الصادر ببطلانها، مؤكداً أن "محاولات تجاوز أحكام القضاء بمناقشة الاتفاقية ستصطدم بمبادئ الدستور، الذي نظم صلاحيات سلطات الدولة، وعدم تغول إحداها على الأخرى، بما يُهدد الأمن القومي للبلاد".


بدوره، تقدم النائب المستقل، إبراهيم حجازي، ببيان عاجل، اليوم، إلى عبدالعال، يُطالب فيه بـ"وقف عرض الاتفاقية على مجلس النواب، نظراً لتعارضها مع المادة 151 من الدستور، التي تمنح رئيس الجمهورية، دون غيره، سلطة إبرام المعاهدات، والتصديق عليها بعد إحالتها إلى البرلمان، وموافقته عليها، بعد أن أُحيلت الاتفاقية للأخير من مجلس الوزراء".

وأوضح، في بيانه العاجل، أن "مجلس الوزراء ليس ذا صفة في إبرام الاتفاقيات الدولية، أو إحالتها إلى المجلس النيابي"، مؤكدًا أن "المادة الدستورية خصت رئيس الجمهورية وحده بإبرام مثل تلك المعاهدات، وإرسالها إلى البرلمان، لدراستها، وإبداء الرأي".

كما أشار إلى أن الاتفاقية حملت توقيع رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، وليس الرئيس السيسي، إضافة إلى أن الدستور تحدث صراحة عن عدم جواز إبرام أية معاهدة تُخالف أحكامه، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة.

ونوه حجازي إلى أن "الحكم القضائي الأخير أبطل الاتفاقية، وجعلها والعدم سواء"، بما يترتب عليه بطلان مناقشاتها داخل البرلمان، أو اتخاذ أي إجراء لاحق في هذا السياق.

وكان عضو "تكتل 25– 30" البرلماني، محمد عبدالغني، قد تقدم باستجواب موجه ضد رئيس مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، بشأن بطلان توقيع الأخير على الاتفاقية، وخطأ الإجراءات التي اتبعتها الحكومة، وصولاً إلى إحالتها للبرلمان، والذي أدى إلى حدوث اضطرابات شعبية.

وأفاد، في استجوابه، أن الإجراءات الحكومية بشأن الاتفاقية شابتها العديد من المخالفات الدستورية، التي عرضت الأمن القومي للخطر، وأضرّت بالعلاقات المصرية مع دولة عربية مُجاورة، فضلاً عن تضمن بنودها التنازل عن جزء من أرض تحت السيادة المصرية الكاملة، بالمخالفة للدستور، ما يستلزم استجواب رئيس الحكومة، تمهيداً لسحب الثقة منه.

يُشار إلى أن رئيس البرلمان قال، في حوار مُتلفز مع فضائية (Dmc)، المملوكة لجهاز الاستخبارات العامة، إن "مجلس النواب هو الوحيد المخول بتحديد إن كانت الاتفاقية تُخالف الدستور من عدمه، وإن حكم المحكمة الإدارية سيكون ورقة ضمن المستندات التي سينظرها المجلس بشأن الاتفاقية"، دون أن يُحدد مدة، أو موعداً لبدء مناقشاتها.





المساهمون