"واشنطن بوست": مصر تحاول التستر على صفقة أسلحة مع كوريا الشمالية

26 أكتوبر 2019
الصورة
الأسلحة كانت موجهة للجيش المصري (اوزان كوزي/ فرانس برس)
+ الخط -
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها اليوم السبت، أن وثائق داخلية للحكومة المصرية تظهر مسؤولين بالقاهرة يحاولون جاهدين التخفيف من وطأة مخطط، كشفته وكالات استخبارات أميركية، لتهريب شحنة أسلحة من كوريا الشمالية إلى مصر في تحد للعقوبات الدولية.

وأوضحت الصحيفة الأميركية أن الوثائق الجديدة تكشف أيضا ما يبدو أنه اعتراف واضح بدور الجيش المصري في اقتناء 30 ألف قذيفة صاروخية، كان قد تم العثور عليها مخبأة بداخل حاوية كورية شمالية في 2016.

وكانت تلك الحاوية على سفينة متجهة إلى ميناء في قناة السويس لحظة الكشف عن محتواها، والتي اعتبرها تقرير للأمم المتحدة "أكبر عملية حجز ذخيرة في تاريخ العقوبات" ضد بيونغ يانغ.
من جهة أخرى، أشارت "واشنطن بوست" إلى أن المسؤولين في كوريا الشمالية واصلوا المطالبة بالحصول على مبلغ 23 مليون دولار المقدرة كقيمة لشحنة الأسلحة، ما دفع الجانب المصري إلى التخوف من قيامهم بابتزازهم، حسب وثائق لوزارة الخارجية المصرية حصلت عليها الصحيفة.

وكانت الصحيفة قد نشرت أنه في شهر أغسطس/ آب 2017، بعثت واشنطن رسالة سرية إلى القاهرة، تحذر من وجود سفينة شحن مشبوهة متوجهة نحو قناة السويس. وبحسب التحذير فإن السفينة كانت تحمل اسم "جي شون" وترفع العلم الكمبودي، لكنها أبحرت من شمال كوريا، وعلى متنها طاقم بحري كوري شمالي، وتحمل شحنة غير محددة.

وأوردت الصحيفة أنه بعد تلقي السلطات المصرية المعلومات الاستخبارية قامت بضبط السفينة، لتجد على متنها أكثر من 30 ألف قذيفة صاروخية. واتضح بعد مرور بضعة أشهر، أن المفاجأة الكبرى الأخرى التي خبأتها هذه السفينة، وبعد إجراء التحقيقات اللازمة، أن وجهتها النهائية كانت مصر، وأن الزبون الذي سيحصل على تلك الأسلحة هو الجيش المصري.


وبحسب مسؤولين تحدثت إليهم "واشنطن بوست" آنذاك، فإن نتائج التحقيقات الأميركية والأممية، أشارت إلى أن مسلسل سفينة "جي شون" يمثل واحدة من حلقات الصفقات السرية التي دفعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى تجميد أو تأجيل 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية المخصصة لمصر في ذلك العام.

المساهمون