مصر تجمد الحساب البنكي لمركز "النديم" الحقوقي

10 نوفمبر 2016
الصورة
مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب (فيسبوك)
+ الخط -
أعلن مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب والعنف - منظمة مجتمع مدني مصرية - أن بنك كريدي أجريكول في مصر، وصله قرار من البنك المركزي المصري، بتجميد حساب المركز لحين تسوية أوضاعه بحسب القانون.

وأشار المركز في بيان مقتضب، إلى أنه سيناقش الأمر مع محاميه قبل أن يفصح عن باقي التفاصيل.

ولا تعد تلك المرة الأولى التي يواجه فيها المركز تعسفا من الجهات التنفيذية في مصر؛ ففي مطلع فبراير/شباط الماضي، توجهت قوة من إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة المصرية، لتنفيذ قرار بإغلاق المركز.

وكانت الحكومة المصرية، ممثلة في قطاع العلاج الحر، بوزارة الصحة المصرية، قررت غلق مركز النديم، بحجة تحويل نشاطه من "العلاج الحر إلى العمل الحقوقي"، فيما يؤكد نشطاء وحقوقيون مصريون أن إغلاق المركز، جاء في سياق فضحه للانتهاكات والعنف والتعذيب الذي تمارسه قوات الشرطة المصرية بحق المعتقلين.

وتعالت الأصوات الحقوقية والصحافية في مصر والعالم، المنددة بقرار الحكومة المصرية غلق مركز النديم.

تم افتتاح المركز عام 1991، لتقديم الدعم النفسي والطبي والحقوقي لضحايا التعذيب، فيما تعود البدايات الحقيقية لتأسيس المركز إلى 1989، عندما عاينت الباحثة بالمركز، عايدة سيف الدولة، وزملاؤها، آثار تعذيب قوات الأمن المصرية بعد إضراب لعمال الحديد والصلب، فقرروا فتح عيادة تأهيل نفسي، ومع تنامي نشاط المركز، بدأ يعالج ضحايا التعذيب فضلا عن النساء المُعنَّفات، وبدأ في إدارة مركز قانوني.

كان آخر إصدارات مركز النديم، قبل قرار الغلق تقرير بعنوان "من الإعلام: حصاد القهر في يناير/كانون الثاني 2016"، رصد فيه الحالات التي نشرتها وسائل الإعلام المصرية عن انتهاكات تعرض لها مواطنون، وشملت "195 حالة قتل، و42 حالة تعذيب انتهت ثمان منها بالوفاة، و65 حالة إهمال طبي انتهت 11 منها بالوفاة، و20 حالة عنف شرطة جماعي، و66 حالة إخفاء قسري، و32 حالة ظهور بعد اختفاء".


ولا يزال المركز يصدر تقاريره الشهرية بعنوان "حصاد القهر"، الذي يرصد فيه ضحايا القتل والإصابات والاختفاء القسري.