مصر: تجديد حبس معصوم مرزوق ومعتقلي العيد 15 يوماً

مصر: تجديد حبس معصوم مرزوق ومعتقلي العيد 15 يوماً

03 ديسمبر 2018
+ الخط -
جددت نيابة أمن الدولة المصرية، اليوم الإثنين، حبس الدبلوماسي السابق معصوم مرزوق، وعضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات يحيى القزاز، والخبير الاقتصادي رائد سلامة، والنشطاء نرمين حسين، وعمرو محمد، وعبد الفتاح سعيد، وسامح سعودي، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات التي تجريها النيابة معهم في القضية المعرفة إعلامياً بـ"معتقلي عيد الأضحى".

وتدعي نيابة أمن الدولة "طوارئ" تورط المعتقلين، وهم مجموعة من المعارضين البارزين، في القضية التي تحمل الرقم 1305 لسنة 2018 (حصر أمن دولة عليا)، في "مشاركة جماعة الإخوان المسلمين في تحقيق أهدافها، وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية، والتواصل مع وسائل إعلام معارضة للدولة".

وفي 26 سبتمبر/أيلول الماضي، قضت محكمة جنايات القاهرة بتأييد طلب نيابة أمن الدولة بالتحفظ على أموال المتهمين، الذين يتعرضون لانتهاكات عديدة منذ اعتقالهم، مثل إيداعهم في الحبس الانفرادي في غرفٍ مظلمة، من دون أسرّةٍ، أو مراتب، أو أغطية، أو إضاءة، وبفتحة تهوية ضيقة، علاوة على خلوها من دورات المياه، والحرمان من الحصول على الأدوية، أو أدوات النظافة الشخصية، أو الكتب، أو الأطعمة الخارجية، والحرمان أيضاً من التريض، ومن زيارة الأهل والمحامين.

وسبق أن دانت الحركة المدنية الديمقراطية (تكتل سياسي يجمع أحزاباً وشخصيات معارضة) الإجراءات الانتقامية للسلطة الحاكمة ضد معارضيها، وتنفيذ قرار التحفظ على أموال المتهمين في القضية، بالمخالفة لنص المادة (40) من الدستور المصري، التي تحظر المصادرة العامة للأموال الخاصة إلا بحكم قضائي، وكذلك بالمخالفة لكافة العهود والمواثيق الدولية الموقعة عليها مصر.

وفي مطلع أغسطس/آب الماضي، أطلق مرزوق مبادرة لحل الأزمة السياسية في مصر، شملت بنودها الاستفتاء على بقاء نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي من عدمه، استناداً إلى المادة (157) من الدستور، ومنحه الشرعية إذا قبل الشعب باستمراره في الحكم، مقابل تعطيل الدستور، وإلغاء جميع القوانين الصادرة منذ عام 2014، وتشكيل مجلس رئاسي يرعى كتابة دستور جديد، وانتخاب رئيس للبلاد، إن رفض الشعب النظام الحالي.

وفور إعلان المبادرة، وترحيب بعض التيارات المعارضة بها، تقدم عدد من المحامين المؤيدين للسلطة الحاكمة ببلاغات كيدية للتحقيق مع مرزوق تحت مزاعم "الإخلال بأمن الدولة، ونشر أخبار كاذبة، وزعزعة الاستقرار الوطني"، بالتزامن مع منع السلطات المصرية وسائل الإعلام الموالية من تناول بنود المبادرة، واتهام المعارض البارز بـ"التنسيق مع جماعة "الإخوان"، و"التواصل مع وسائل الإعلام المعارضة من تركيا وقطر".