مصر: قبول استئناف النيابة وتجديد حبس "أم زبيدة" 45 يوماً

17 يناير 2019
الصورة
أم زبيدة في المقابلة (بي بي سي/يوتيوب)
قررت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الخميس، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي الملقب باسم "القاضي القاتل"، قبول استئناف نيابة أمن الدولة العليا "طوارئ"، على قرار إخلاء سبيل منى محمود محمد إبراهيم المعروفة إعلامياً بـ "أم زبيدة"، وإلغاء القرار، وأمرت المحكمة بتجديد حبسها لمدة 45 يوما على ذمة التحقيقات.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا طوارئ، ادّعت أن "أم زبيدة" قامت بتلفيق رواية مفادها أن أجهزة الأمن المصرية ألقت القبض على ابنتها زبيدة إبراهيم يوسف وعذبتها.
وأُلقي القبض على "أم زبيدة" في ضوء إذن صادر من نيابة أمن الدولة العليا، بعدما أدلت بمعلومات وبيانات في مقابلة مع شبكة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مفادها أن ابنتها "زبيدة" تعرضت لما سمته "الاختفاء القسري" والتعذيب بمعرفة أجهزة الأمن.
وكان ذلك قبل أن يتبين عدم صحة ما ذكرته، وفقا لادعاء نيابة أمن الدولة العليا، وأنها من نسج خيالها وظهور ابنتها في مقابلة تلفزيونية نفت فيها صحة ما قالته والدتها.
وقبيل اعتقالها في نهاية فبراير/ شباط 2018، نفت والدة زبيدة كل ما جاء في لقاء أديب مع ابنتها، وعدم معرفتها بالشخص الذي ظهر في الحلقة المُذاعة على أنه "زوجها"، مؤكدة أن الأخير ظهر هو الآخر تحت ضغط الأجهزة الأمنية، التي تحاصر بيتها، وتحاول القبض عليها وعلى أبنائها، بعد إذاعة فيلم وثائقي لهيئة "بي بي سي" عن ممارسات التعذيب الممنهج في السجون المصرية.
وتمسكت والدة زبيدة، في مداخلة هاتفية مع قناة "مكملين" الفضائية، بكل ما قالته في لقائها مع شبكة "بي بي سي"، متهمة الشرطة المصرية، بـ"فبركة عقد الزواج"، الذي ظهر في حلقة الإعلامي الموالي للنظام، وعدم معرفة نجلها بواقعة زواج أخته، بعدما أوضحت أنها اتصلت بالشخص الذي ظهر مع ابنتها قبل 5 أشهر، ونفى أنه لديه معلومات عن ابنتها المختفية قسرياً منذ إبريل/نيسان 2017.


وقالت زبيدة في لقاء مع قناة (أون إي) الفضائية، إنها غير معتقلة حالياً، ومتزوجة منذ عام من شخص يُدعى سعيد، وأنجبت منه طفلاً، وإنها تخشى العودة إلى بيت أهلها، بسبب رفض والدتها الزواج من هذا الشخص، ما دفع العديد من الحقوقيين للتشكيك في روايتها، وترجيح أنها رضخت للضغوط الأمنية، وقد لا تزال قيد الاعتقال، هي والشخص الذي ظهر معها.
وظهرت بوضوح حالة الارتباك والخوف على زبيدة، والرجل الذي ظهر معها في البرنامج، على ضوء التناقضات الواردة في حديثهما، في حين صرح مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، عزت غنيم، آنذاك، أن اللقاء يأتي في إطار "محاولات حثيثة" من النظام لتبرئة ساحته من التهم الموجهة إليه بارتكاب انتهاكات حقوقية، علماً أن غنيم اختفى قسرياً بعد محاولته استخراج وثائق رسمية تتعلق بزواج زبيدة.
وقالت والدة زبيدة في حديثها مع هيئة "بي بي سي" إن ابنتها مختفية قسرياً منذ عشرة أشهر، وسبق للسلطات أن اعتقلتها لمدة شهر في عام 2016، وحينها تعرضت للتعذيب، والاغتصاب، وهو ما نفته الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية، مطالبة هيئة الإذاعة البريطانية بسحب تقريرها.