مصر تتجه لرفع "أسعار النظافة"... وتلال القمامة تحاصر المحافظات

16 نوفمبر 2018
الصورة
انتشار النفايات في كثير من الشوارع والأزقة (Getty)


تتجه الحكومة المصرية خلال الأيام المقبلة، إلى رفع أسعار رسوم النظافة (جمع النفايات) على المنازل، وتقدر حالياً بين 3 و4 جنيهات شهرياً يتم تحصيلها على فاتورة الكهرباء، إلى ما يقرب من 30 جنيهاً (1.67 دولار)، وفرض رسم يتراوح من 30 إلى 100 جنيه للوحدات التجارية، إضافة إلى رفع أسعار النظافة على عدد من المنشآت الحكومية والهيئات العامة وشركات القطاع العام والمنشآت الصناعية.

مسؤول مصري كشف أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، اجتمع مع المحافظين وعدد من الوزراء خلال الأيام الماضية، وتم التوافق على رفع سعر رسوم النظافة، الأمر الذي وافق عليه مجلس الوزراء وتتم مراجعته حالياً في مجلس الدولة، تمهيداً لإحالته لمجلس النواب لمناقشة داخل لجنة الإدارة المحلية للموافقة عليه.

وأشار إلى أن هناك خلافاً حالياً على كيفية تحصيل المبلغ من الأهالي والهيئات، إذ ترفض وزارة الكهرباء تحمّله في ظل زيادة فاتورة الكهرباء، ويطالب البعض بتحميل زيادة أسعار النظافة على فاتورة المياه أو الغاز، وهناك من يطالب بإنشاء كيان خاص بها لتحصيلها. (الدولار= 17.9 جنيهاً)

وقد أثارت الأنباء عن نية رفع أسعار النظافة، حالة من السخط العام في الشارع المصري، وخاصة محدودي الدخل والطبقة المتوسطة، الذين يعانون استمرار رفع أسعار كل السلع والخدمات مؤخراً. وهدد الأهالي برفض دفعها نهائياً، حتى لو وصل الأمر إلى مقاطعة تسلم الفواتير، وطالب البعض بضرورة وجود حلول غير تقليدية لمواجهة أزمات الزبالة المتلاحقة.

بدورها رفضت النائب إيفيلين متى، عضو مجلس النواب، رفع أسعار رسوم النظافة في ظل الظروف الاقتصادية التي يعانيها الشعب المصري، وترى أن الحكومة تخالف الدستور والقانون بهذا الإجراء.

وقالت إن الحكومة تحصل على قيمة خدمة لا تقوم بتأديتها من الأساس، برغم صدور أحكام من الإدارة العليا والمحكمة الدستورية بوقف تحصيل رسوم نظافة على فواتير الكهرباء، وهذه الأحكام واجبة النفاذ وغير قابلة للطعن عليها.

وتابعت قائلة: "أرى أن الوقت قد حان لوقف هذه المهزلة، من خلال تدخل واضح وقوي لمجلس النواب المعبّر عن نبض وهموم الناس"، مطالبة بضرورة وجود خطط واضحة للدولة، مشيرة إلى أن الدولة من الممكن أن تستفيد كثيرا من النفايات عن طريق إعادة تدويرها.

ورغم فرض رسوم نظافة على فاتورة الكهرباء منذ تسعينيات القرن الماضي في مصر، إلا أن تلال القمامة تحاصر جميع المحافظات المصرية، وأصبحت تلك التلال وبالاً على المواطن المصري الذي يعاني منها بصفة يومية، لكونها تنقل الروائح الكريهة وتنشر الأمراض والأوبئة، فضلاً على انتشار الفئران والحشرات الضارّة.

وتُعدّ القاهرة الكبرى (القاهرة – الجيزة – القليوبية)، من أكثر المحافظات التي تنتشر فيها أكوام القمامة، إذ تحاصرها من كل مكان، وتنتشر على أطراف شوارعها وتحت جسورها وفوق أنفاقها، وبجوار مصالحها الحكومية والمدارس تلال فوق تلال من القمامة، وتنبعث منها روائح كريهة وحشرات وتنتشر الأمراض بين سكانها.