مصر تبيع أصولها... بنوك دولية تروج لطرح الشركات العامة بالبورصة

10 يناير 2018
الصورة
الحكومة تبدأ بطرح شركات البترول والبنوك (Getty)


قال مسؤول مصري، إن الحكومة ستلجأ إلى بنوك استثمار عالمية للترويج لطرح حصص في عدد من الشركات والبنوك الحكومية في البورصة، خلال العام الجاري، من أجل توفير أكبر قدر من الإيرادات للخزانة العامة.

وسبق أن طالب الرئيس، عبد الفتاح السيسي، في اجتماع للحكومة نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بالإسراع في هذه الخطوة. وتستهدف الحكومة جني نحو 10 مليارات دولار من برنامج طرح الشركات العامة الذي يستمر خمس سنوات.

وقال المسؤول الحكومي في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إنه سيتم البدء في حملات الترويج خلال يناير/ كانون الثاني الجاري، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى ستشمل عدداً من شركات البترول الناجحة وبنك القاهرة.

وأضاف أن اختيار بنوك استثمار دولية للترويج لطرح الشركات يأتي لمساندة شركة "إن آي كابيتال" التابعة لبنك الاستثمار القومي (حكومي)، متوقعاً أن تجني الحكومة نحو ملياري دولار من الشركات التي سيتم طرحها خلال العام الحالي.

وتأتي مساعي الحكومة لبيع حصص في الشركات العامة للمستثمرين في البورصة، في الوقت الذي أعلن فيه السيسي، أن بلاده تسعى لتنفيذ أربعة آلاف مصنع خاص بالصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بمخطط زمني من 6 أشهر وحتى عام على الأكثر، بقيادة القوات المسلحة.

ولم يوضح الرئيس المصري موعد بدء تنفيذ بناء المصانع وكلفتها والجهة الممولة، في الكلمة التي جاءت خلال افتتاح عدد من المشروعات في مدينة العاشر من رمضان شمال شرق العاصمة القاهرة يوم الإثنين الماضي.

وبحسب المسؤول الحكومي، فإن تأخر طرح الشركات العامة رغم إصرار السيسي، يرجع إلى ما وصفها بالبيروقراطية و"ربما الخوف من المساءلة مما يتطلب مراجعة طويلة لبرنامج الطرح". وتعتزم الحكومة طرح نسب تصل إلى 20% من جملة الأسهم في الشركات.

وبجانب شركات البترول وبنك القاهرة المقرر طرحها، تدرس الحكومة طرح حصص فى عدد من البنوك الأخرى، أبرزها العربى الأفريقى والمصرف المتحد.

ويعتبر آخر طرح لشركات حكومية في البورصة عام 2005، حينما تم طرح أسهم المصرية للاتصالات وأموك وسيدي كرير للبتروكيماويات.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تكثف فيه الحكومة من عمليات الاقتراض المحلي والدولي من أجل توفير موارد مالية لدعم احتياطي النقد الأجنبي وسد جزء من عجز الموازنة المستمر.

وقفز الدين الخارجي، حسب بيانات البنك المركزي، بنسبة 41.5% خلال العام المالي 2016/2017 المنقضي في نهاية يونيو/حزيران الماضي، إلى 79 مليار دولار، مقابل 55.8 مليار دولار في نهاية العام المالي السابق.

وبجانب الاستدانة الخارجية، تكثف الحكومة طرح أدوات دين محلية، تشهد أيضاً، إقبالاً من المستثمرين الأجانب في ظل أسعار الفائدة المرتفعة التي تعرضها الحكومة لجذب المشترين لديونها.

وكان مسؤول حكومي قد قال، في تصريحات لـ"العربي الجديد" في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إن مشتريات الأجانب في سندات وأذون الخزانة، ارتفعت إلى نحو 19 مليار دولار خلال الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2016 وحتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2017.