مصر: تأييد حكم بسجن شرطي ونجل برلماني قتلا طفلاً

مصر: تأييد حكم بسجن شرطي ونجل برلماني هاربين قتلا طفلاً برصاصة طائشة

13 مايو 2019
الصورة
الطفل المصري يوسف العربي مع أمه قبل مقتله (فيسبوك)
+ الخط -

قضت محكمة مصرية اليوم الإثنين، بتأييد الحكم على متهمين بقتل الطفل يوسف العربي، وهما الهاربان طاهر محمد أمين أبو طالب، وخالد أحمد عبد التواب، بالسجن خمس سنوات لحيازة السلاح، والسجن سنتين بتهمة القتل الخطأ.

وأعلنت والدة الطفل القتيل الناشطة السياسية مروة قناوي، وقف إضرابها عن الطعام الذي بدأته في 31 مارس/ آذار الماضي، من أجل الضغط على وزارة الداخلية المصرية للقبض على المتهمين الهاربين، وأحدهما ضابط شرطة والآخر نجل برلماني مصري.

وكان يوسف العربي (13 سنة) مع أصدقائه في منطقة الحصري بمدينة 6 أكتوبر المتاخمة للعاصمة المصرية القاهرة، حين فوجئ الموجودون بسقوطه على الأرض، وبعد نقله إلى المستشفى اكتشف الأطباء وجود طلقة نارية استقرت في رأسه، وتسببت في دخوله في حالة غيبوبة كاملة، ليتوفى بعد 12 يوماً من الواقعة.

وبعد أيام من الحادث، توصلت جهات التحقيق إلى أن الطلقة مصدرها بندقية، وأن الرصاصة أطلقت خلال حفل عرس أُقيم بالقرب من موقع الحادث، وهو ما تم تأكيده من خلال فيديو من العرس، وظهر فيه شخصان يطلقان الرصاص للاحتفال، وتم تحديد هويتهما.

وكشفت تحقيقات النيابة أن المتهمين ضابط شرطة ونجل عضو بمجلس النواب، وأن العرس شهد إطلاق نار عشوائي من المتهمين الذين ألقي القبض على اثنين منهم، وصدر قرار بضبط وإحضار الاثنين الآخرين، لكن قوات الأمن لم تتمكن من القبض عليهما حتى إحالة القضية على محكمة الجنايات.



وفي 25 مايو/ أيار 2018، أصدر المحامي العام المصري قراراً بضبط وإحضار المتهمين، وبعدها بفترة أحيلت القضية على المحكمة، التي أصدرت حكمها على 3 متهمين بينهم هاربان اثنان بقتل الطفل يوسف سامح، ومعاقبتهم بالسجن 7 سنوات، مع إلزامهم بالمصاريف الجنائية.

وشرح المحامي مختار منير، محامي قناوي في قضيتها ضد قتلة ابنها، حيثيات الحكم والخطوات التالية في معركة القبض على الهاربين، في منشور عبر حسابه على "فيسبوك"، قال فيه: "اليوم، وبعد أكثر من 6 أشهر على إجراء اثنين من المتهمين إعادة إجراءات محاكمتهما، وتهربهما الدائم من المثول أمام المحكمة، لم أرَ فيهما سوى جبانين لا يستطيعان مواجهة القانون والعدل. اختارا في كل جلسة أن يحضر عنهما محامٍ مختلف، ويماطل في أَمَد التقاضي، وقاما بطلب رد المحكمة، وتم رفض الطلب، وها هما اليوم، لم يحضرا أيضاً، وقررا استكمال مسلسل الهرب".

واستطرد: "المحكمة كان لها الكلمة الأهم لغلق هذا الباب، باعتبار أن إعادة الإجراءات قد سقطت، والحكم الغيابي قائم بحقهم، وليس أمامهما الآن سوى إعادة الإجراءات بأشخاصهما، وأن يتم التحفظ عليهما لحين تجديد جلسة إعادة محاكمتهما، وأن يمثلا أمام المحكمة مقيدي الحرية".

دلالات