مصر: تأييد حبس هشام جنينة في قضية "تصريحات الفساد"

27 اغسطس 2020
الصورة
هشام جنينة تعرض للضرب (فيسبوك)
+ الخط -

أيّدت محكمة مستأنف جنح القاهرة الجديدة المصرية، اليوم الخميس، حبس الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، المستشار هشام جنينة، لمدة سنة مع إيقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"تصريحات الفساد"، والتي كشف فيها عن حدوث وقائع فساد تقدر بنحو 600 مليار جنيه (1 جنيه يساوي 0.063 دولار أميركي) بين الأعوام 2012 و2015.
وقضت المحكمة المختصة، في 3 مارس/آذار 2019، بتأييد سجن جنينة لمدة 5 سنوات في اتهامه بـ"الإدلاء بتصريحات مسيئة للدولة"، غير أن دفاع المتهم تقدم بنقض على الحكم، لتُعاد القضية إلى محكمة جنح القاهرة الجديدة، والتي أصدرت الحكم أعلاه بعد أيام قليلة من تبرئة المحكمة نفسها ثلاثة متهمين، من المتورطين في واقعة الاعتداء بالضرب على جنينة، ومحاولة اختطافه من أمام منزله.

والسبت الماضي، برأت محكمة جنح القاهرة الجديدة المتهمين الثلاثة من تهم "الضرب"، و"البلطجة"، و"السرقة بالإكراه"، و"حيازة وإحراز أسلحة بيضاء بغير ترخيص ودون مسوغ"، و"إتلاف الممتلكات الخاصة"، و"تحطيم النظارة الطبية الخاصة بالمستشار جنينة"، والذي قد تعرض إلى اعتداء بالسلاح الأبيض من جانب المتهمين في فبراير/ شباط 2018، وهو في طريقه إلى المحكمة لحضور جلسة الطعن على قرار إعفائه من منصبه.
وكان مجلس النواب قد رفض طلب رئيسه، علي عبد العال، بتأجيل تشكيل لجنة تقصي حقائق حول تصريحات جنينة بشأن الفساد، وصوت مرتين على تشكيل اللجنة، وعدم تأجيلها، الأولى في جلسة 27 يناير/كانون الثاني 2016، والثانية في جلسة 7 فبراير/ شباط من الشهر نفسه، إلا أن عبد العال ضرب بقرار النواب عرض الحائط، وتجاهل تشكيل اللجنة طيلة الفترة الماضية.
واستغل الرئيس عبد الفتاح السيسي تصريحات جنينة حول الفساد، لإقالته من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات في عام 2016، بحجة أن الجهاز المركزي للمحاسبات غير معني بتحديد الفساد، وهو ما تلاه فصل ابنته شروق جنينة من هيئة النيابة الإدارية بقرار جمهوري، بدعوى انتقادها وزير العدل السابق، أحمد الزند، في تدوينة نشرتها عبر صفحتها بموقع "فيسبوك".

الجريمة والعقاب
التحديثات الحية

وكشف جنينة، في مقابلة مع موقع "هاف بوست عربي" في فبراير/ شباط 2018، عن امتلاك رئيس الأركان الأسبق للجيش، الفريق سامي عنان، وثائق وأدلة تدين الكثير من قيادات الحكم الحالية، بشأن الأحداث التي وقعت عقب ثورة  25 يناير/كانون الثاني 2011، ملوحاً بإظهارها في حال المساس به بعد حفظها مع أشخاص يقيمون خارج مصر.
وسرعان ما اعتقل جنينة عقب المقابلة الصحافية، بمعية الصحافي الذي أجراها، معتز ودنان، ومحاميه عزت غنيم، لتصدر محكمة الجنح العسكرية حكماً بتأييد حبس الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات لمدة 5 سنوات في العام الماضي، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"الأخبار الكاذبة".